السبت 5 محرم 1448 ﻫ - 20 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكلاب الأليفة غير المدربة يمكنها أيضاً تنبؤ حدوث نوبات الصرع عند أصحابها

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

أظهرت دراسة أنّ الكلاب الأليفة يمكنها معرفة متى يكون أصحابها على وشك الإصابة بنوبة صرع بفضل رائحة فريدة يمكنها التقاطها.

إنّ هذه النتيجة، والتي تؤكد روايات مختلفة، تعني أنّ الكلاب يمكنها أن تعطي تحذيرات من شأنها أن تنقذ الأرواح إذا سقط مالكها فاقداً للوعي.

قام خبراء من جامعة كوينز بلفاست بتعريض 19 كلباً، للروائح التي يتم أخذها من عرق الأشخاص الذين كانوا على وشك الإصابة، أو كانوا يعانون من نوبة صرع.

ووجد الباحثون أنّ جميع الكلاب أظهرت تغيرات سلوكية ملحوظة، مثل البكاء أو النباح أو التواصل البشري، على الرغم من عدم تدريبهم على القيام بذلك.

إلى جانب الحدّ من الإصابات التي يمكن أن تترافق مع نوبات غير متوقعة، قد تسمح النتيجة أيضاً بالتدخلات الطبية قبل حدوث النوبة.
إنّ الصرع هو حالة عصبية تصيب حوالي 65 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، من بينهم 20 مليون شخص غير قادرين على السيطرة على نوبات الصرع بالأدوية.

قال مؤلف الدراسة نيل باول: “لقد افترضنا أنه نظراً لقدرة الكلاب على الشمّ، فإنّ المركب العضوي المتطاير الذي يصدره مالك الكلب المصاب بالصرع قد يوفر آلية تحريك للإنذار المبكر.”

كما أوضح عالم الأحياء بجامعة كوينز بلفاست، ومحبّ الكلاب ومؤسس جمعية البحث والإنقاذ في أيرلندا:” هذا ما تتفاعل معه الكلاب قبل حدوث النوبة نفسها”.

وأضاف: “أظهرت النتائج أنّ الكلاب الأليفة هي مصدر موثوق للكشف عن النوبة المترقب حصولها”.

في دراستهم، قام الدكتور باول وزملاؤه باستقطاب 19 كلباً أليفاً، لم يكن لدى أي منهم أي خبرة سابقة بالصرع، وعرضهم للروائح المميزة لثلاث مراحل مختلفة من النوبة.

تمّ أخذ هذه الروائح من عرق الأشخاص المصابين بالصرع قبل وأثناء وبعد النوبة. كما أخذ الفريق عينتين من العرق غير المرتبط بالنوبات لاستخدامها كعينات تحكم للدراسة.

ووجد الباحثون أنه عندما تمّ تقديم الروائح المرتبطة بالنوبة، خضعت جميع الكلاب الـ 19 لتغييرات سلوكية ملحوظة.

وأوضح الدكتور باول: “أظهرت النتائج التي توصلنا إليها بوضوح أّنّ جميع الكلاب كانت تتفاعل مع الرائحة المرتبطة بالنوبات سواء كان ذلك من خلال الاتصال بالعين مع مالكها أو لمسه أو البكاء أو النباح”.

“هناك رائحة متقلبة فريدة مرتبطة بنوبات الصرع، يمكن اكتشافها من قبل الكلاب التي يمكنها بدورها تحذير مالكها من احتمالية حدوث نوبة.”

وأشار إلى أنّ البحث استند إلى الكلاب الأليفة دون تدريب مسبق.

“إذا استطعنا تدريب الكلاب، فإنّ هذا لديه القدرة على إحداث فرق كبير للمالكين الذين يعانون من نوبات لا يمكن التنبؤ بها والذين يتوجب عليهم أن يقطعواً شوطاً طويلاً لتحسين سلامتهم ، ونوعية حياتهم.”

وقال بيتر ميرفي، الرئيس التنفيذي لشركة Epilepsy Ireland: “إنّ الطريقة الموثوقة للتنبؤ بالنوبات والكشف عنها هي أمر أساسي لكثير من الأشخاص المصابين بالصرع وكذلك آباء الأطفال المصابين بهذه الحالة”.

“هذا هو الحال خاصة عندما تنطوي الأمور على فقدان الوعي، مع ارتفاع خطر الإصابة.”

“في حين ركزت الجهود الأخيرة على الحلول التكنولوجية، إلا أنها أخبار مثيرة ومرحب بها للغاية كما أنها تدعم التقارير القصصية لقدرة الكلاب على التنبؤ بالنوبات بأدلة علمية.”

“لقد كنا فخورين للغاية بدعم عمل الدكتور باول ونأمل أن تؤدي النتائج إلى نهج جديد بالتعامل مع “أفضل صديق للرجل” والذي يعزز السلامة ويوفر الطمأنينة للأشخاص الذين يعانون من الصرع.”

مع انتهاء دراسته الأولية، ينتقل الدكتور باول الآن لاستكشاف كيف يمكن للكلاب اكتشاف بداية الحالات الطبية الأخرى، ومن ثم إنشاء أداة لتكرار هذه القدرة.

وأوضح: “هدفنا النهائي هو تصميم جهاز إلكتروني يمكن أن يكون حساساً للعلامة الحيوية التي تسبق بداية نوبة الصرع بالإضافة إلى حالات أخرى”.