استمع لاذاعتنا

انتقال كورونا في الطائرة.. مفاجأة يُفجرها طبيب ويتحدث عن “معادلات سيئة”

لا تزال قضية فيروس كورونا تلقي بظلاها على العالم بشكل أجمع وخصوصاً من ناحية إنتقال العدوى من شخص إلى آخر مع عدم توفر علاج أو لقاح.

دول عدة قامت بفرض الحجر الصحي في بلدانها في محاولة لتقليل من خطر إنتقال العدوى من شخص إلى آخر تفادياً لتفشي الفيروس.

شكك الطبيب ديفيد فريدمان، والمتخصص في الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، بنتائج دراسة خلصت إلى أن السفر عبر الطائرات لا ينقل عدوى فيروس كورونا، مشيرا إلى أنها اعتمدت على “معادلات حسابية سيئة”.

الدراسة التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، أجراها باحثون يتبعون لشركات بوينع وإيرباص وأومبروير، وجدت أن “مخاطر انتقال عدوى فيروس كورونا ضئيلة جدا”.

ولم تتجاوز نسبة احتمالية انتشار العدوى وفق الدراسة الـ 0.003 في المئة، حيث أجري 300 اختبار على مدى ستة شهور.

الطبيب فريدمان، كان قد نشر دراسة تقول “إن خطر الإصابة بالفيروس على متن الرحلات الجوية غير موجود فعليا طالما أن الركاب يرتدون أقنعة”.

وأشار إلى أنه رغم ما توصل إليه، فإن غياب وجود دليل على انتقال الفيروس في الطائرات لا يعني انتفاءه.

وأوضح فريدمان أن الدراسة التي أعلنها اتحاد النقل الجوي “إياتا” كانت مضللة إذ تم الإشارة إلى وجود 44 حالة من بين 144 مسافرا، معتبرا أنها “رياضيات سيئة” فهي أشبه بنسبة ضئيلة من بين ملياري مسافر، وفق نيويورك بوست.

وكانت الدراسة التي أجراها باحثون لشركات الطيران قد أشارت إلى دراستهم تتوافق مع النتائج التي توصل إليها فريدمان في دراسته.

ورفض فريدمان المشاركة في العرض الذي قدمته “إياتا” حول دراستهم، وقال لقد أرادوا مني أن أعرض ما توصلوا إليه، ولكني اعترضت على ذلك.

لكن دراسة لـ”مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” (CDC) التابعة لوزارة الصحة الأميركية، وجدت أن التقاط العدوى ممكن حتى مع اتخاذ هذه الاحتياطات الصارمة داخل الطائرات.

واستندت نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة “الأمراض المعدية الناشئة” التابعة للوكالة الأميركية، على بحث أجراه، في كوريا الجنوبية، الطبيب سونغ هوان باي، على رحلة إخلاء، انطلقت من ميلانو في إيطاليا إلى سيول في كوريا الجنوبية، في أواخر مارس الماضي.

واكتشف الباحثون أن راكبة، كانت على متن الطائرة التي أقلت 290 شخصا، قد أصيبت بالعدوى، ربما تلقتها من واحد ضمن ستة أشخاص تبين أيضا أنهم كانوا مصابين بالمرض ولم تظهر عليهم الأعراض.

وكان قد تم الكشف السريع على الركاب قبل الرحلة، بفحص درجات الحرارة، وتم استبعاد 11 شخصا ظهرت عليهم أعراض.

وأثناء الرحلة التي استمرت 11 ساعة، تم اتخاذ احتياطات صحية صارمة، إذ تم إبقاء الركاب على مسافة مترين أثناء الصعود، وكان معظم الركاب يرتدون كمامات من نوع “N95” إلا وقت تناول الوجبات، وعند استخدام المرحاض.

وعن كيفية انتقال الفيروس رغم هذه الاحتياطات، قالت الدراسة إنه “نظرا لصعوبة انتقال العدوى جوا بسبب المرشحات عالية الكفاءة في أنظمة تهوية الطائرات، فإن ملامسة الأسطح الملوثة أو الأشخاص المصابين عند الصعود على متن الطائرة أو التحرك منها أو النزول منها قد يؤدي إلى انتقال العدوى”.

    المصدر :
  • الحرة