الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأثير كورونا على الدماغ يشبه ما يحدثه باركنسون وألزهايمر

توصلت دراسة حديثة إلى أن الاستجابة الالتهابية التي ينشطها فيروس كورونا في الدماغ متشابهة مع تلك التي تحدثها أمراض مثل باركنسون وألزهايمر

الاكتشاف الذي توصلت إليه الدراسة، التي أجرتها جامعة كوينزلاند الأسترالية، حدد المخاطر المستقبلية المحتملة لحالات التنكس العصبي لدى الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس “كوفيد-19″، مع التوصل لعلاج محتمل أيضا.

درس فريق البحث تأثير الفيروس التاجي على الخلايا المناعية للدماغ (الخلايا الدبقية الصغيرة) وهي الخلايا الرئيسية المشاركة في تطور أمراض الدماغ مثل باركنسون وألزهايمر.

تأثير كورونا على الخلايا المناعية للدماغ

وقال قائد الفريق البحثي البروفيسور ترينت وودروف، من كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة كوينزلاند: “قام فريقنا بتنمية الخلايا الدبقية الصغيرة البشرية في المختبر وإصابة الخلايا بفيروس كورونا”.

ونقل موقع news-medical عن عالم الفيروسات قوله: “وجدنا أن الخلايا أصبحت غاضبة بشكل فعال، ونشّطت المسار نفسه الذي يمكن أن ينشطه بروتين باركنسون وألزهايمر، وهو الجراثيم الالتهابية”.

من جانبه أوضح الدكتور إدواردو ألبورنوز بالماسيدا، من كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة كوينزلاند، أن إطلاق مسار الجسيم الملتهب أدى إلى “اندلاع حريق’ في الدماغ”، لتبدأ عملية مزمنة ومستمرة لقتل الخلايا العصبية.

وأضاف: “أنه نوع من القاتل الصامت لأنك لا ترى أي أعراض خارجية لسنوات عديدة، وهذا قد يفسر سبب كون بعض الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا أكثر عرضة للإصابة بأعراض عصبية مشابهة لمرض باركنسون”.

ووجد الباحثون أن بروتين سبايك للفيروس كان كافياً لبدء العملية، وتفاقم الوضع عندما كان هناك بالفعل بروتينات في الدماغ مرتبطة بمرض باركنسون.

وقال وودروف: “إذا كان الشخص مصابا بالفعل بمرض باركنسون، فإن الإصابة بكورونا يمكن أن تكون مثل صب المزيد من الوقود على تلك النار في الدماغ”.

الأمر نفسه ينطبق على الاستعداد لمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى التي تم ربطها بالأمراض الالتهابية، وفقا للبروفيسور ترينت وودروف.

علاج محتمل لالتهاب الدماغ بعد كورونا

لكن الدراسة وجدت أيضًا علاجًا محتملًا، إذ قام الباحثون بإستخدام فئة من الأدوية المثبطة التي طورتها جامعة كوينزلاند والتي تخضع حاليًا للتجارب السريرية مع مرضى باركنسون.

وقال بالماسيدا: “وجدنا أن هذه الأدوية نجحت في سد المسار الالتهابي الذي تم تنشيطه بواسطة فيروس كورونا، ما أدى بشكل أساسي إلى إطفاء الحريق”.

ونقل موقع neurosciencenews عن بالماسيدا قوله: “قلل الدواء الالتهاب في كل من الفئران المصابة بكورونا والخلايا الدبقية الصغيرة من البشر، ما يشير إلى نهج علاجي محتمل لمنع التنكس العصبي في المستقبل.”

وقال البروفيسور وودروف “في حين أن تشابه تأثير “كوفيد-19” وأمراض الخرف على الدماغ كان مثيرًا للقلق، إلا أنه يعني أيضًا وجود علاج محتمل بالفعل.

وتابع: “هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لكن من المحتمل أن يكون هذا نهجًا جديدًا لعلاج فيروس وتجنب تداعيات صحية لا توصف على المدى الطويل”.