الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حالة تأهب قصوى مع ظهور إنفلونزا الطيور "H5N1"

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مسؤولو الصحة الأمريكيون يعيشون في حالة تأهب قصوى مع ظهور حالات إنفلونزا الطيور، وتحديدا فيروس H5N1، بين أبقار الألبان في ولايات مختلفة، إلى جانب إصابة واحدة تم الإبلاغ عنها لدى عامل مزرعة في تكساس.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز”، أنه بينما تلوح في الأفق مخاوف من احتمال انتقال المرض إلى البشر، تؤكد السلطات الفيدرالية أن انتقال العدوى من شخص إلى آخر غير مرجح، مؤكدة أن الأفراد المعرضين للخطر هم أولئك الذين على اتصال وثيق بالحيوانات المصابة.

وبدوره، يؤكد الدكتور ديميتر داسكالاكيس، من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أن التقييم الحالي للمخاطر بالنسبة لعامة السكان لا يزال منخفضًا.

وأضاف أنه رغم الطبيعة المسببة للأمراض لفيروس H5N1، والتي يمكن أن تؤدي إلى مرض شديد ووفاة الطيور، فإن الأبقار المصابة لم تستسلم للفيروس، وكانت الأعراض البشرية خفيفة، مثل التهاب الملتحمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن جهود التأهب كانت واسعة النطاق، حيث قامت الوكالات الفيدرالية بتخزين اللقاحات والأدوية تحسبًا لتفشي المرض المحتمل.

ويؤكد ريك برايت، المدير السابق لهيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم (باردا)، أن الاستعداد لمواجهة جائحة الأنفلونزا يفوق الاستعداد لأي تفش محتمل آخر.

ورغم أن فيروس H5N1 قد تسبب في حالات عدوى متفرقة بين البشر منذ عام 1997، إلا أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر لم يحدث بعد.

ويسلط علماء الفيروسات مثل فنسنت مونستر الضوء على الحاجة إلى طفرات محددة حتى يتكيف الفيروس مع المضيف البشري بشكل كامل.

وعلاوة على ذلك، تشير الأدلة التاريخية إلى أن مثل هذه التكيفات تؤدي في كثير من الأحيان إلى تقليل الفوعة.

وتقوم شبكات المراقبة بمراقبة فيروس H5N1 بشكل نشط على مستوى العالم، وتتبع الطفرات وتقييم فعالية اللقاحات والأدوية.

وكذلك تتعاون منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض بشكل وثيق لتبادل المعلومات والتسلسلات الجينية للبقاء في صدارة حالات التفشي المحتملة.

وأضافت الصحيفة أنه فيما يتعلق باللقاحات، تمتلك باردا الموارد اللازمة لإنتاج ملايين الجرعات بسرعة، لافتة إلى أن شركات الأدوية تقف على أهبة الاستعداد لتصنيع اللقاحات، على الرغم من ضرورة دراسة الاعتبارات المتعلقة بتعطيل الإنتاج، ولاسيما فيما يتعلق بلقاحات الأنفلونزا الموسمية.

يشار إلى أن الأدوية المضادة للفيروسات، بما في ذلك الأوسيلتاميفير، متاحة تجاريًا لعلاج حالات أنفلونزا الطيور المحتملة.

وتحتفظ الحكومة الفيدرالية بمخزون كبير من الأوسيلتاميفير، وتحافظ على التواصل مع الشركات المصنعة لضمان الإمدادات الكافية في حالة تفشي المرض.

وختمت الصحيفة بالقول إنه بينما تجري الاستعدادات لمواجهة أسوأ السيناريوهات، يؤكد المسؤولون على أهمية اليقظة والاستعداد المستثمرين، موضحة أن الجهود التعاونية التي تبذلها منظمات الصحة العالمية وتفاني وكالات الصحة العامة تظل أمراً حيوياً في التخفيف من التأثير المحتمل لوباء أنفلونزا الطيور.

    المصدر :
  • مواقع إلكترونية