الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة حديثة.. أوميغا-3 قد يقلّل السلوك العدواني بنسبة ملحوظة

كشفت دراسة علمية حديثة أن مكمّلًا غذائيًا شائع الاستخدام قد يساهم في تقليل السلوك العدواني بدرجة ملحوظة، مضيفًا فائدة جديدة إلى قائمة فوائده المحتملة للصحة الجسدية والعقلية.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية Aggression and Violent Behavior، أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في زيت السمك وبعض الأطعمة البحرية، قد تخفض مستويات العدوانية بنسبة تصل إلى 28% على المدى القصير.
واعتمد فريق بحثي من جامعة بنسلفانيا الأميركية على تحليل شامل (Meta-analysis) شمل 29 تجربة سريرية عشوائية أُجريت بين عامي 1996 و2024، بمشاركة نحو 4000 شخص من أعمار وخلفيات صحية متنوعة. وأظهرت النتائج تراجعًا ملحوظًا في السلوك العدواني لدى المشاركين الذين تناولوا مكملات أوميغا-3، مقارنة بمن لم يتناولوها، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج.
والجدير بالذكر أن الدراسة رصدت انخفاضًا في نوعين من العدوانية: العدوانية التفاعلية، وهي التي تحدث كرد فعل مباشر على الاستفزاز، والعدوانية الاستباقية، وهي السلوك العدواني المخطط مسبقًا. هذه النتيجة مهمة، إذ لم يكن واضحًا سابقًا ما إذا كان تأثير أوميغا-3 يشمل كلا النوعين معًا.
ويرى الباحثون أن العلاقة بين التغذية والسلوك ليست جديدة، إذ تشير أبحاث سابقة إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يؤثر على كيمياء الدماغ ويزيد احتمالات السلوك الاندفاعي أو المعادي للمجتمع. يُعتقد أن مركبات أوميغا-3 تقلّل الالتهابات العصبية، وتدعم وظائف الخلايا العصبية، كما تنظّم الإشارات الكيميائية في الدماغ، وهي عوامل قد تساعد في ضبط الانفعالات.
مع ذلك، يحذّر الباحثون من اعتبار أوميغا-3 “حلًا سحريًا” لمشكلة العنف أو العدوانية، مؤكدين أن تأثيره محدود لكنه مفيد، ويجب أن يكون جزءًا من مقاربة شاملة تشمل العلاج النفسي والدعم الاجتماعي.
ويقول الباحث الرئيسي، عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين، إن الوقت قد حان للنظر بجدية في استخدام أوميغا-3 كوسيلة مساعدة لتقليل العدوانية، سواء في المجتمع أو العيادات أو أنظمة العدالة الجنائية.
ورغم الحاجة إلى دراسات أطول وأكثر توسعًا، يرى الباحثون أن الأدلة الحالية كافية لتشجيع إدخال أوميغا-3 في النظام الغذائي، سواء عبر المكملات أو زيادة استهلاك الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وخصوصًا لدى الأطفال والمراهقين الذين يظهرون سلوكيات عدوانية، إلى جانب أي علاج طبي أو نفسي آخر.

    المصدر :
  • العربية