استمع لاذاعتنا

طبيب لم يستحم منذ 5 سنوات… خطر على صحتكم!

بعد اعلانه في مقال قراره بالتوقف عن الاستحمام بسبب غلاء منتجات التجميل وخفض استهلاك المياه جدلا كبيرا، قرر الطبيب ومراسل الصحة، جيمس هامبلين، أن يوضح الأسباب وراء ضرورة تقليل عدد مرات الاستحمام.

يقول هامبلين، بحسب ما نقلته الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية، إن من أهم أسباب تقليل عدد مرات الاستحمام معرفة أنه يثير اضطرابات في ميكروبيوم بشرتنا، وهو النظام البيئي الدقيق للبكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش على وداخل أكبر عضو في الجسم (الجلد).

ويعتقد العلماء أن معظم هذه الميكروبات من الكائنات الحية الحميدة؛ وتتغذى على العرق والزيوت التي يفرزها الجسم دون التأثير على صحتنا، وعدد قليل منها فقط له آثار ضارة تتراوح في شدتها من حكة مزعجة إلى عدوى تهدد الحياة.

وطالما اعتبر الجلد خط دفاعنا الأول ضد مسببات الأمراض، لكن الدراسات الجديدة تشير إلى أن الحماية الأولية قد تأتي من الميكروبات التي تعيش على سطحه.

وفي كتابه الجديد، الذي يعتبر بمثابة استطلاع رأي كبير، بعنوان “النظافة: العلم الجديد للبشرة”، تحدث هامبلين، الذي لم يستحم أو يستخدم الشامبو ومزيل العرق منذ 5 سنوات، مع مجموعة كبيرة من الأشخاص المختلفين لمعرفة آرائهم حول موضوع الاستحمام، بالإضافة إلى آرائه حول فوائد تقليل الاستحمام.

ويوضح هامبلين أنه يحرص على غسل يديه بالماء والصابون باستمرار ويبلل شعره من حين لآخر، لا سيما بعد استيقاظه من النوم، فضلا عن أنه يغسل أي شئ يبدو متسخا من جسمه.

ويعتقد أن الصحة لن تعاني، ولن يكون الجسم مثيرا للاشمئزاز إذا قللت عدد مرات الاستحمام بدلا من أن تقلب النظام البيئي للميكروبات كل يوم.

وأشار إلى أنه يوجد فرق بين العناية الصحية الشخصية وبين عادات النظافة التي تعد ذات أهمية خاصة في وقتنا الحالي بسبب وباء كورونا المستجد.

وأضاف: “علم الصحة يرتبط عادة بتجنب الأمراض والسلوكيات المرتبطة به”.

وتطرق أيضا إلى إنفاق مبالغ طائلة من الأموال على منتجات التجميل والعناية الشخصية التي نستخدمها يوميا والتي لها تأثير كبير على البيئة فيما يتعلق بإهدار الماء والبلاستيك.

وفي النهاية يقول هامبلين إن الاستحمام أمر شخصي ومن المنظور العلمي للنظافة يعد ممارسة اختيارية، وربما يكون شيئا يستمتع به الناس أو يشعرون بتحسن بعد القيام به وإذا كان الأمر كذلك، فمن الجدير فعلا القيام به، بحسب “العين الاخبارية”.