الخميس 16 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ليس في الصين.. علماء يتوقعون أن يأتي الوباء القادم من هنا!

يقول العلماء إن الوباء التالي في العالم يمكن أن يبدأ من كهف مثل كهف بلانالتينا الذي يمتد لأكثر من 1.5 كيلومتر وهو موطن لآلاف الخفافيش، في أعماق غابات الأمازون المطيرة.

وتوجد العديد من الكهوف مثلها في جميع أنحاء الأمازون.

ولا يزال عدد لا يحصى من الموائل الطبيعية – وأنواع كثيرة من الخفافيش المستوطنة فيها – غير مدروسة أو غير مكتشفة تماما.

وتستضيف البرازيل ثالث أكبر عدد من الخفافيش المتنوعة في العالم.

وظهرت بعض الفيروسات الأكثر تدميرا في العالم من الخفافيش. ويدرس العلماء كيف ولماذا، على أمل منع الأوبئة المستقبلية مثل كوفيد-19.

ولكن مع التمويل المحدود، يقول تسعة علماء قابلتهم رويترز إنهم لا يتوقعون كشف هذه الألغاز المسببة للأمراض في أي وقت قريب.

ويقول الباحثون إن البشرية كانت محظوظة لتجنب انتشار فيروسي كبير من المنطقة حتى الآن.

وتنقل الوكالة عن سيباستيان شارنو، الأستاذ في معهد علم الأحياء بجامعة برازيليا، قوله “إذا لم يحدث ذلك الآن، فقد تكون هناك تفشيات أخرى في المستقبل وينتهي بنا الأمر في الوضع الذي نحن فيه اليوم من عدم معرفة من أين يأتي هذا التفشي”.

ويضيف “هذه مشكلة كبيرة، لأنه إذا كنا لا نعرف كيفية تحديد المسار الذي سلكه هذا الفيروس تطوريا وكيف وصل إلى الإنسان، فلا يمكننا محاربته”.

وتمتلك البرازيل مساحة أكبر من “مناطق القفز” أكثر من أي بلد آخر.

ومناطق القفز هي الأراضي حيث تكون الظروف مهيأة لانتقال الفيروس من الخفافيش إلى البشر.

ووجد تحليل لرويترز أن مناطق القفز البرازيلية نمت بأكثر من 40٪ خلال العقدين الماضيين. وهذا أسرع 2.5 مرة من المناطق المحفوفة بالمخاطر المماثلة في جميع أنحاء العالم.

والسبب وراء هذا الخطر هو الإزالة السريعة للغابات في منطقة الأمازون.

ويقول العلماء إن إزالة الغابات تسبب “التوتر والإجهاد” لدى الخفافيش ووجدت بعض الدراسات أن الخفافيش المجهدة يمكن أن تحمل مزيدا من الفيروسات وتطلق مزيدا من الجراثيم في لعابها وبولها وبرازها.

ونقلت الوكالة عن لودميلا أغير، عالمة الأحياء في جامعة برازيليا، قولها إنه “لأمر محزن للغاية أن نعرف أن لدينا إمكانات كبيرة لاكتشاف ومنع أوبئة جديدة، من دون أن نفعل شيئا”، مضيفة “على العكس من ذلك، لدينا حاليا استثمار كبير جدا في تفكيك البيئة”.

وارتفعت معدلات تدمير مواطن الخفافيش خلال فترة حكومة جايرو بولسونارو – الشعبوي اليميني المتطرف. وتراجعت حكومته عن اللوائح البيئية وخفضت تمويل البحث العلمي.

وفي عهده، تعرض النظام الصحي في البرازيل لضغوط هائلة تحت تأثير تفش كبير لـCOVID-19.

وغادر بولسونارو الرئاسة في يناير 2023. وقال محاميه إن الرئيس السابق رفض التعليق للوكالة.

ويحذر العلماء وخبراء الصحة من أن البلاد لا تزال غير مجهزة لاكتشاف مسببات الأمراض الخطيرة – على الرغم من ارتفاع فرص ظهور فيروس جديد من المنطقة.

ووعد خليفة بولسونارو – الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا – بوقف إزالة الغابات في البرازيل بحلول عام 2030.

لكن هذا سيتطلب منه تجديد القانون البرازيلي – ومواجهة المشرعين الأقوياء المتحالفين مع لوبي المزارع في البرازيل جهوده.

وقال ممثل عن تجمع المزارعين لرويترز إن المجموعة تدعم جهوده لوقف إزالة الغابات بشكل غير قانوني، لكن هناك حاجة إلى إزالة الأشجار بشكل قانوني لضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة لولا إنها تراقب خطر انتشار الأمراض الحيوانية المنشأ يوميا من خلال العديد من الشبكات والبرامج وتدرس طرقا لتحسين المراقبة.

وفي الوقت نفسه، تستمر إزالة الغابات بوتيرة ثابتة.

ويسبب كل توغل جديد في الغابة المطيرة فرصة أخرى لانتشار مسببات الأمراض الجديدة والقاتلة – وانتشارها إلى بقية البرازيل – وإلى العالم.

    المصدر :
  • رويترز