الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مرضى "الوسواس القهري" أكثر عرضة للوفاة المبكرة.. ماذا كشفت الدراسات الحديثة؟

تحدثت دراسة علمية حديثة، أن الأشخاص الذين يعانون من “الوسواس القهري”، أكثر عرضة للوفاة المبكرة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالة.

وبحسب موقع “ساينس أليرت” فإن “الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، أكثر عرضة للوفاة مبكراً، بنسبة 82 بالمئة لأسباب طبيعية أو غير طبيعية، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالة”.

وقد وجدت دراسات سابقة حالات وفاة زائدة بين الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري، ولكن الأسباب المحددة للوفاة لم يتم بحثها بشكل جيد، ربما باستثناء الانتحار.

والأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري لديهم معدلات انتحار مماثلة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية الأخرى.

– ما هو الوسواس القهري؟
ويتسم اضطراب الوسواس القهري “OCD” بنمط من الأفكار والمخاوف غير المرغوب فيها، “وساوس” تدفعك إلى القيام بسلوكيات تكرارية “سلوكيات قهرية”، وفق موقع “مايو كلينك”.

كما تُعيق هذه الوساوس والسلوكيات القهرية الأنشطة اليومية وتتسبب في ضيق شديد.

وكذلك يمكن للمصاب بالاضطراب محاولة تجاهُل وساوسك أو إيقافها، لكن لن يؤدي هذا سوى لزيادة شعورك بالضيق والقلق.

في النهاية، يشعر بأنه مدفوع لأداء السلوكيات القهرية في محاولة لتخفيف التوتر.

ورغم الجهود المبذولة لتجاهل هذه الأفكار أو الدوافع المزعجة أو التخلص منها، فإنه يستمر في التفكير فيها.

ويؤدي هذا إلى مزيد من “السلوك الطقوسي”، وهي الحلقة المفرغة لاضطراب الوسواس القهري.

ويتمحور اضطراب الوسواس القهري غالبا حول موضوعات محددة، مثل “الخوف المفرط من التعرض للتلوث بسبب الجراثيم”.

وللتخفيف من مخاوف المصاب من التعرض للتلوث، قد يقوم بغسل يديه بشكل قهري حتى تصابا بالتقرح والتشقق.

ويشعر الأشخاص المصابون بهذه الحالة أنهم مجبرون على أداء طقوس تستغرق وقتا طويلا لتقليل الانزعاج الذي تسببه الأفكار، مثل التنظيف أو التكرار أو التحقق.

ويؤثر الوسواس القهري على حوالي 2 بالمائة من سكان الأرض، ويُضعف هذا الاضطراب الحياة اليومية بشكل كبير، مما يؤثر على العلاقات والأنشطة الاجتماعية والقدرة العامة على أداء الوظائف.

وبحسب ذات الدراسة، فقد كان خطر الوفاة خلال فترة الدراسة أعلى بنسبة 82 بالمئة في المجموعة التي تعاني من الوسواس القهري، مقارنة بالمجموعة التي لا تعاني من الوسواس القهري.

ويعزى ارتفاع خطر الوفاة إلى أسباب طبيعية بنسبة 31 بالمائة، وأسباب غير طبيعية بنسبة 230 في المئة.

ولأول مرة، تمكن فريق العلماء من تحديد أسباب محددة للوفاة لأسباب طبيعية، وكان الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة بنسبة 73 بالمئة، والاضطرابات العقلية والسلوكية بنسبة 58 بالمئة.

وكذلك أمراض الجهاز البولي والتناسلي بنسبة 55 بالمائة، وأمراض الغدد الصماء والتغذية والتمثيل الغذائي بنسبة 47 بالمئة، وأمراض الجهاز الهضمي بنسبة 47 بالمئة، وأمراض الأوعية الدموية بنسبة 33 بالمئة، والجهاز العصبي بنسبة 21 بالمئة، والجهاز الهضمي بنسبة 20 بالمئة.

والمثير للاهتمام أن خطر الوفاة بسبب السرطان كان أقل بنسبة 13 بالمئة لدى المصابين بالوسواس القهري، ولا يُعرف سبب تحول هذا الخطر في الاتجاه المعاكس.

ومن بين الأسباب غير الطبيعية للوفاة، كان الانتحار هو المساهم الرئيسي في زيادة معدل الوفيات.

ويشتر إلى أن أولئك الذين يعانون من الوسواس القهري، لديهم ما يقرب من خمسة أضعاف خطر الموت عن طريق الانتحار، بالمقارنة بمن لا يعانون ذلك الاضطراب. بحسب الدراسة ذاتها.

وكذلك فإن الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري لديهم خطر متزايد للوفاة بسبب الحوادث بنسبة 92 بالمئة، بما في ذلك حوادث المرور أو السقوط.

– هل يمكن الوقاية من “الوسواس القهري”؟
لا توجد طريقة أكيدة للوقاية من اضطراب الوسواس القهري، ومع ذلك، فإن الحصول على العلاج في أسرع وقت ممكن قد يساعد على الوقاية من أن تزداد حالة الاضطراب سوءًا، وتعطيل نشاطك وعاداتك اليومية.

    المصدر :
  • وكالات