الأربعاء 27 ربيع الأول 1448 ﻫ - 9 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ممارسة الرياضة يوميا لمدة 10 دقائق يمكن أن تمنع الدماغ من التدهور

تعتبر ممارسة الرياضة من أفضل الأنشطة التي تساعد على البقاء بصحة جيدة إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي، ويحرص الأطباء دائما على توجيه مرضاهم نحو ممارسة الرياضة لما فيها من فوائد “سحرية” تنعكس مباشرة على الصحة بشكل واضح.

وفي هذا السياق نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه …

أظهرت دراسة جديدة أن القيام بعشر دقائق من التمارين البدنية يومياً في منتصف العمر يمكن أن يساعد في حماية عقلك من التدهور مع تقدمك في السن.

يقول العلماء إن النشاط البدني المنتظم – مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات – في منتصف العمر والسنوات التي تليها يرتبط بتلف أقل في الدماغ بعد 25 عاماً.

قام باحثو مركز جامعة كولومبيا ايرفينغ الطبي بدراسة 1600 شخص بمتوسط عمر 53 عاماً، الذين حضروا خمسة فحوصات جسدية على مدار سنوات 25.

وتشير النتائج التي توصلوا إليها إلى أن كميات أكبر من النشاط البدني “المعتدل منها إلى القوي” في منتصف العمر لها تأثير “وقائي” على الدماغ مع تقدمك في السن.

قام المشاركون في الدراسة بتقييم مستويات نشاطهم الأسبوعي مرة واحدة في البداية و في مرتين إضافيتين خلال فترة 25 سنة.

أبلغ كل شخص عن مقدار الوقت الذي شاركوا فيه في النشاط البدني المعتدل إلى القوي، والذي صنفه الباحثون كالتالي: لا نشاط ، نشاط منخفض ، نشاط متوسط أو نشاط مرتفع.

ثم استخدم الباحثون فحوصات الدماغ لقياس المادة الرمادية والبيضاء للمشاركين بالإضافة إلى الآفات الدماغية، أو مناطق الإصابة أو المرض في الدماغ ، في نهاية الدراسة.

وقالت مؤلفة الدراسة بريا بالتا إن النتائج تشير إلى أن النشاط البدني- خاصة خلال منتصف العمر-يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ.

“إنّ الحصول على ما لا يقل عن ساعة و 15 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي في الأسبوع قد يكون مهما طوال حياتك لتعزيز صحة الدماغ والحفاظ على البنية الفعلية لعقلك”، قالت بالتا.

وارتبط الانخراط في أكثر من ساعتين ونصف من النشاط البدني في الأسبوع في منتصف العمر بعلامات أقل لأمراض الدماغ.”

بعد التكيف مع عوامل نمط الحياة والتركيبة السكانية ، كان لدى الأشخاص الذين ليس لديهم نشاط بدني معتدل إلى قوي في منتصف العمر فرصة أكبر بنسبة 47 في المائة لتطوير مناطق صغيرة من تلف الدماغ بعد 25 سنة مقارنة بأولئك الذين مارسوا الرياضة.

استخدم الباحثون فحوصات الدماغ لقياس مقدار الضرر الذي يلحق بالمادة البيضاء في الدماغ-وهي الأنسجة المكونة من ألياف عصبية تربط مناطق مختلفة.في الدماغ -ووجدت أن مستويات النشاط الأعلى مرتبطة بالمادة البيضاء الأكثر سلامة. كما نظر الفريق في حركة جزيئات الماء في أنسجة المخ.

كان لدى المشاركين الذين أبلغوا عن نشاط بدني مرتفع في منتصف العمر حركة أكثر فائدة ، مقارنة بالمشاركين الذين لم يبلغوا عن أي نشاط في منتصف العمر.

قالت الدكتورة بالتا إن النتائج تظهر أن النشاط في منتصف العمر له فوائد حقيقية في الدماغ، خاصة توفر “مستويات عالية باستمرار من النشاط البدني المعتدل إلى النشط في منتصف العمر”.

وقد أظهرت أبحاث أخرى أن آفات الدماغ قد تكون ناجمة عن التهاب أو تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ.

وأضافت الدكتورة بالتا: “تشير أبحاثنا إلى أن النشاط البدني قد يؤثر على الإدراك جزئياً من خلال آثاره على الأوعية الصغيرة في الدماغ.

“تضيف هذه الدراسة إلى مجموعة الأدلة التي تظهر أن التمرين بكثافة معتدلة إلى قوية مهم للحفاظ على مهارات التفكير طوال حياتك.”