الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يساعد التحفيز الكهربائي للدماغ على استعادة الكلام والبلع؟

تشير نتائج أولية إلى أن استخدام تيارات كهربائية منخفضة التردد لتحفيز مناطق عميقة في الدماغ قد يساعد في تحسين اضطرابات الكلام والبلع الناجمة عن إصابات الدماغ الرضية.

وذكر باحثون في دراسة نشرتها مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» أن تحفيز المهاد الحركي في الدماغ أسهم، خلال تجارب أولية، في تحسين التحكم بالعضلات المسؤولة عن حركة الوجه واللسان والحلق، وهي عضلات أساسية للكلام والبلع.

وقالت رئيسة فريق البحث، إلفيرا بيرونديني من جامعة بيتسبرغ، إن استعادة القدرة على الكلام بعد الإصابة تمثل أولوية قصوى لدى كثير من المرضى، وقد تكون بالنسبة لبعضهم أكثر أهمية من استعادة القدرة على الحركة.

وأضافت أن فقدان القدرة على الكلام قد يؤثر بصورة كبيرة على حياة المرضى، بما في ذلك قدرتهم على العمل والاستقلالية والحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية.

وبعد أن أظهرت دراسات سابقة أن التحفيز الكهربائي عالي التردد قد يثبط النشاط المرتبط بالكلام ويؤثر سلبًا عليه، خفّض الباحثون في جامعة بيتسبرغ تردد التحفيز إلى نحو الثلث لاختبار تأثيره المحتمل.

وفي المرحلة الأولى من التجارب، شارك أشخاص خضعوا لزراعة أجهزة للتحفيز العميق للدماغ لعلاج الرعاش الأساسي، وهو اضطراب عصبي شائع يسبب اهتزازات لا إرادية. ووجد الباحثون أن استخدام تيارات كهربائية منخفضة التردد أدى إلى زيادة نشاط عضلات الوجه والحلق، من دون التسبب في تدهور القدرة على الكلام.

كما اختبر الباحثون التقنية لدى أحد الناجين من إصابة دماغية رضية كان يعاني صعوبات شديدة في الكلام. وأظهرت جلسات العلاج بالتحفيز منخفض التردد تحسنًا في حركة عضلات الوجه والبلع، إلى جانب تحسن القدرة على التحكم في الكلام.

وخلال ثلاث جلسات اختبار، تحسن وضوح كلام المريض بنسبة 8% و20% و16% على التوالي عند تشغيل التحفيز، مقارنةً بفترات إيقافه.

وأوضح الباحثون أن تحسنًا بنسبة 7% يُعد تغيرًا طفيفًا ذا أهمية سريرية، في حين يُصنف التحسن الذي يبلغ 15% على أنه كبير من الناحية السريرية.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تزال أولية، لكنها تشير إلى أن تحفيز المهاد الحركي العميق في الدماغ باستخدام ترددات منخفضة قد يمثل نهجًا واعدًا للتعديل العصبي لعلاج اضطرابات الكلام والبلع الناجمة عن إصابات الدماغ الرضية، فضلًا عن حالات عصبية أخرى، الأمر الذي يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فعاليته وسلامته.

    المصدر :
  • رويترز