الأربعاء 21 ذو القعدة 1445 ﻫ - 29 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يمكن لدرجات الحرارة الباردة أن تُجمّد رئتيك؟

خلال أشهر الشتاء الباردة، يقضي الناس وقتًا أطول في الداخل حرصًا على الحفاظ على الدفء وتجنّب حالات صحية مزعجة، مثل الإنفلونزا أو قضمة الصقيع.

وعلى الرغم من أنه، وفقًا للخبراء، قد لا يكون التعرّض قليلًا للبرد أمرًا سيئًا، إلا أن درجات الحرارة المنخفضة للغاية قد تؤثر سلبًا على أجزاء مختلفة في الجسم. وهذا ما يدفعنا للتساؤل عما إذا كانت درجات الحرارة المنخفضة إلى ما تحت الصفر تشكل خطرًا على الرئتين.

هل يمكن لدرجات الحرارة المتجمّدة أن تجمّد رئتيك؟

يشرح الطبيب الاختصاصي في أمراض الرئة في مؤسسة “مايو كلينك” الصحية أريان شياري: “يبذل جسمنا قصارى جهده للحفاظ على درجة حرارتنا الأساسية، نحو 37 درجة مئوية، ورئتانا محصورتان داخل التجويف الصدري. وما لم يكن جسمك بالكامل مُعرضًا للخطر، فإنه لا يفترض أن تكون الرئتان معرضتين للخطر”.

ويُشير إلى أن الهواء الجاف البارد يمكن أن يدخل إلى الرئتين ويسبب تهيجًا، ما يؤدي إلى تشنج قصبي يمكن أن يسبب إحساسًا بالضيق في الصدر. ومن غير المرجّح أن تتجمد الرئتين نفسها. وقد تشعر بعدم الراحة أو حتى الإحساس بالحرقان من التنفس في درجات الحرارة الباردة المريعة، وهذا شائع.

ويوضح شياري: “إن أجسامنا مصممة بشكل جيد للغاية للتكيف مع الهواء البارد. وهناك العديد من الآليات التي تسمح بتدفئة الهواء وترطيبه قبل أن يصل فعليًا إلى الرئتين حيث يحدث تبادل الغازات”.

ويُتابع: “ما يحدث هو أن الهواء البارد يكون أكثر جفافًا بشكل عام، ويعمل جسمك على ترطيب ذلك. وفي هذه العملية، يمكن أن يسبب تهيجًا في الشعب الهوائية، ما يؤدي إلى عملية تسمى تشنج القصبات، حيث تضيق تلك الممرات الهوائية، وتحصل على ذلك الشعور بضيق في التنفس”.

ويمكن أن يشكل الهواء البارد الشديد خطورة على أي شخص، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، فإن البرد يمكن أن يجعل الأمور أسوأ.

وفي حالة انتفاخ الرئة، على سبيل المثال، يمكن للهواء البارد أن يسبب تشنجات في الشعب الهوائية، ما يزيد من صعوبة التنفس.

ويوضح: “المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، سواء كان ذلك الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو أمراض الرئة الأخرى، هم أكثر عرضة لتفاقم أعراضهم إذا واجهوا ظروف الشتاء الباردة. وأفضل ما يمكنهم فعله لحماية أنفسهم هو الاستعداد. سواء كان ذلك بالحصول على إمدادات إضافية من جهاز الاستنشاق الخاص بهم لبضعة أيام في حالة الطوارئ، أو توفر مولد طوارئ لمعداتهم الطبية، مثل أجهزة التنفس الاصطناعي أو أجهزة ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو مكثفات الأكسجين”.

ويوصي شياري أنه إذا كان عليك أن تكون بالخارج، فاتبع نصيحة التنفس هذه: “إذا كنت ستستنشق، فإن الشهيق من خلال أنفك والزفير من خلال فمك هو الأفضل عمومًا. ويقوم أنفك بعمل أفضل في ترطيب وتدفئة الهواء من فمك”، مضيفاً: “إن وجود وشاح يلتف حول أنفك وفمك، أو قناع، أثناء وجودك في الهواء الطلق يمكن أن يساعد، لأنه يمكن أن يمنع بعضا من تلك الحرارة والرطوبة”.

ويتابع: “حاول تجنب ممارسة الرياضة في الخارج في الطقس البارد إذا كنت تعاني من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو أمراض الرئة المزمنة”.