الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الضوء الليلي يهدد القلب.. خطر صامت يتسلل أثناء النوم

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن التعرّض المفرط للضوء الاصطناعي ليلًا قد يشكّل خطرًا غير متوقّع على صحة القلب، إذ يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض قلبية على المدى الطويل، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون عوامل خطر تقليدية.
وبحسب تقرير علمي عُرض خلال الاجتماعات العلمية للجمعية الأميركية للقلب لعام 2025، فإن الإضاءة الليلية، سواء داخل غرف النوم أو الناتجة عن أضواء الشوارع والشاشات الإلكترونية، تؤثر سلبًا في الجهاز القلبي الوعائي عبر تعطيل الساعة البيولوجية للجسم.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الأكثر تعرضًا للضوء أثناء الليل سجّلوا ارتفاعًا في مؤشرات الالتهاب ونشاطًا متزايدًا في مناطق دماغية مرتبطة بالتوتر، وهي عوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تطور أمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم وتصلّب الشرايين. كما أوضح الباحثون أن الضوء الليلي يقلّل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم والعديد من الوظائف الحيوية، ما يؤدي إلى اضطراب الإيقاع اليومي للجسم وزيادة الإجهاد التأكسدي على الأوعية الدموية.
وأشار التقرير إلى أن الخطر لا يقتصر على الإضاءة القوية، بل يشمل أيضًا الضوء الخافت الذي قد لا يوقظ الشخص من نومه، لكنه يظل كافيًا لإرباك إشارات الدماغ ليلًا. وقد استمر هذا الارتباط حتى بعد مراعاة عوامل مثل النظام الغذائي والتدخين ومستوى النشاط البدني.
وتزداد المشكلة في المدن الكبرى بسبب ما يُعرف بـ“تلوّث الضوء”، الناتج عن إنارة الشوارع والإعلانات والواجهات التجارية، ما يجعل التعرض الليلي للضوء أمرًا شبه دائم.
وفي ضوء هذه النتائج، ينصح الخبراء باتخاذ إجراءات وقائية بسيطة، مثل تقليل الإضاءة داخل غرفة النوم، إطفاء الشاشات قبل النوم بوقت كافٍ، استخدام ستائر سميكة لحجب الضوء الخارجي، والاعتماد على إضاءة خافتة ودافئة خلال ساعات المساء، حفاظًا على صحة القلب وجودة النوم.

    المصدر :
  • العربية