
الغريب فروت
يُنظر إلى الغريب فروت عادةً كخيار صحي على مائدة الإفطار، إلا أن تناوله كفاكهة أو عصير، أو حتى ضمن بعض المكمّلات الغذائية، قد يسبب مشكلات صحية خطيرة عند تزامنه مع أدوية محددة.
ويعود ذلك إلى قدرة الغريب فروت على تعطيل إنزيمات وبروتينات في الكبد والأمعاء مسؤولة عن تكسير بعض الأدوية أو تنظيم امتصاصها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في تركيز الدواء في الدم، أو في بعض الحالات إلى تقليل امتصاصه وفقدان فعاليته.
ووفقًا لتقرير نشره موقع VeryWellHealth الصحي، يُنصح بتجنب الغريب فروت مع عدد من الفئات الدوائية، أبرزها أدوية خفض الكوليسترول من فئة الستاتينات، إذ قد يؤدي التداخل إلى آلام عضلية شديدة، وقد يصل نادرًا إلى انحلال العضلات. كما قد يرفع مستويات بعض أدوية الضغط، خاصة حاصرات قنوات الكالسيوم، ما يزيد خطر هبوط الضغط أو تورّم الأطراف.
ويشمل التحذير أيضًا أدوية الإستروجين، التي قد ترتفع مستوياتها في الدم، مسببة آثارًا هرمونية غير مرغوبة، إضافة إلى مثبطات المناعة، لا سيما لدى مرضى زراعة الأعضاء، حيث قد يؤدي ارتفاع تركيزها إلى سمّية الكلى.
كما قد يتداخل الغريب فروت مع أدوية القلق والكورتيزون، فيزيد من آثارها الجانبية، ومع أدوية اضطراب نظم القلب، حيث يصبح التداخل أكثر خطورة بسبب احتمال حدوث اضطرابات قلبية. كذلك قد يؤثر على بعض أدوية السكري، ومضادات الحساسية التي قد تنخفض فعاليتها، إضافة إلى مميعات الدم التي قد يزداد معها خطر النزيف.
ولا تقتصر التداخلات على ذلك، إذ يشمل التحذير بعض أدوية السرطان، وأدوية معالجة العدوى مثل بعض المضادات الحيوية وأدوية فيروس HIV، إلى جانب بعض المسكنات الأفيونية التي قد يؤدي ارتفاع مستوياتها إلى تثبيط التنفس. كما قد يرفع الغريب فروت تركيز أدوية البروستاتا وضعف الانتصاب، ما يزيد احتمال الدوخة وهبوط الضغط.
ويؤكد الخبراء ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الغريب فروت عند استخدام أدوية مزمنة، تفاديًا لتداخلات دوائية قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة.