الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المصابون بالاكتئاب نتيجة كوفيد الطويل يستجيبون للأدوية بشكل أفضل

وجدت دراسة أنّ الناجين من الفيروس التاجي الذين يصابون بالاكتئاب يستجيبون للأدوية بشكل أفضل بكثير من معظم الناس.

تشير الدراسات الاستقصائية إلى أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من المرضى الذين يصابون بالفيروس ينتهي بهم الأمر إلى الشعور بالاكتئاب لعدة أشهر.

كانت هناك مخاوف من موجة من الاكتئاب مع احتدام الوباء لأنه يصيب عدد متزايد من الناس بـ “كوفيد الطويل”.

عادة ما يستجيب ما يصل إلى أربعة من كل 10 مرضى لمضادات الاكتئاب.

لكنّ العلماء اكتشفوا أنّ تسعة من كل 10 ناجين من كوفيد تركوا مع اكتئاب حاد بعد التغلب على العدوى.

وتوقع فريق الأكاديميين، الذي يتخذ من ميلانو مقراً له، نسبة نجاح تقل عن 70 في المائة.

قال المؤلف الرئيسي الدكتور ماريو مازا، وهو طبيب نفسي في جامعة سان رافاييل: “نحن نعلم أنّ كوفيد أدى إلى وباء من مشاكل الصحة العقلية.

“يعدّ الاكتئاب بعد كوفيد مشكلة خطيرة، حيث يصاب حوالي 40 في المائة من مرضى كوفيد بالاكتئاب في غضون ستة أشهر من الإصابة.”

“لكنّ هذه الدراسة تشير إلى أنّ المرضى الذين أصيبوا بـكوفيد لديهم فرصة أفضل لإدارة اكتئابهم مما كنا نظنّ”.

وأضاف: “هذه دراسة تجريبية، لكنها تشير إلى أنّ الاكتئاب بعد كوفيد قابل للعلاج.”

تم ربط الفيروس التاجي بعدد لا يحصى من الأعراض لدى المرضى الذين ينتهي بهم المطاف بالتعافي من الفيروس.

الأكثر شيوعاً هي التعب والصداع وصعوبات التنفس، ولكن يتم التعرف على الاكتئاب والقلق أيضاً من قبل الخدمات الصحية الوطنية كتأثيرات طويلة الأمد.

وقال الخبراء أنّ الالتهاب الناجم عن الفيروس يبدو أنه المحفز الرئيسي الذي يساهم في اكتئاب ما بعد كوفيد.

وقد تستهدف الخصائص المضادة للالتهابات مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، وهو نوع من مضادات الاكتئاب، هذا التورم مباشرة.
عالج الأكاديميون 58 مريضاً أصيبوا بالاكتئاب بعد ستة أشهر من الإصابة بالفيروس.

وتمّ إعطاؤهم سيرترالين أو باروكستين أو فلوفوكسامين أو فلوكستين أو سيتالوبرام.

أخذ المتطوعون استبياناً حول أعراضهم قبل إعطائهم الأدوية. ثمّ سئلوا نفس الأسئلة بعد أربعة أسابيع.

وقال 53 من أصل 58 مريضاً أن اكتئابهم أصبح أفضل بكثير بعد تناول الأدوية.

وقال الدكتور مازا: “كنا نتوقع أنّ يكون حوالي 40 من 58 مريضاً قد استجابوا للعلاج بشكل إيجابي.

لم تكن النتائج مقسمة حسب الجنس أو نوع مضادات الاكتئاب التي تم تناولها أو ما إذا كان المريض قد عانى سابقاً من مشاكل في الصحة العقلية.

كتب الخبراء في الدراسة، التي لم تتم مراجعتها بعد من قبل الأقران أنّ هذا يشير إلى “معدل استجابة أعلى للاكتئاب لدى المصابين باكتئاب ما بعد كوفيد”.

سيتم تقديم النتائج في الكلية الأوروبية لمؤتمر الأدوية العصبية النفسية في لشبونة.

سيقوم الفريق الآن بإجراء تجربة على نطاق أوسع.

كما يرغبون في فحص ما إذا كانت مضادات الاكتئاب يمكن أن تساعد في علاج أعراض ما بعد كوفيد الأخرى، مثل الضعف الإدراكي والتعب.

قالت الدكتورة ليفيا دي بيكر، وهي طبيبة نفسية في جامعة أنتويرب في بلجيكا، التي لم تشارك في الدراسة: “حتى لو كنا لا نزال نجهل جميع أسباب كوفيد الطويلة، تشير هذه الدراسة إلى أنّ أعراض الاكتئاب بعد كوفيد تستجيب بشكل جيد لمضادات الاكتئاب التي تحتوي على هرمون السيروتونين.”

“هذا لا يشكل مفاجأة بالنسبة لي، حيث أشارت الدراسات الحديثة إلى أنّ مثل هذه المركبات قد تحمي المرضى أيضاً من مرض كوفيد الحاد، في حين أنّ العديد من مضادات الاكتئاب هي قيد الدراسة حالياً كخيارات لعلاج كوفيد.”

“آمل أن تؤدي النتائج الحالية إلى مزيد من البحث في الآليات التي يمكن من خلالها لمضادات الاكتئاب أن تساعد في مواجهة مشاكل كوفيد الحادة والطويلة الأجل.”