الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة: الجمع بين العلاج الهرموني وأدوية إنقاص الوزن يقلل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم

كشفت دراسة حديثة أن إضافة أدوية من فئة GLP-1، مثل أوزمبيك، إلى العلاج الهرموني بالبروجستين قد تخفض خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بشكل ملحوظ مقارنة باستخدام الهرمونات وحدها.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، على تحليل بيانات طبية واسعة النطاق، وأظهرت أن الجمع بين GLP-1 والبروجستين يوفر حماية إضافية للنساء اللواتي يعانين من مشكلات رحمية غير سرطانية، مثل زيادة سماكة بطانة الرحم أو النزيف غير الطبيعي.

ويعد سرطان بطانة الرحم من أكثر أنواع السرطان النسائية شيوعاً في الدول المتقدمة. ويستخدم هرمون البروجستين عادة لعلاج التغيرات ما قبل السرطانية، لكنه لا يعالج العوامل الأيضية الأساسية مثل ارتفاع سكر الدم ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان يزيدان من خطر الإصابة بالسرطان.

ولأن أدوية GLP-1 تحسن استجابة الجسم للإنسولين وتخفض مستويات السكر، فقد يقلل استخدامها من البيئة البيولوجية التي تسهم في تطور السرطان.

حلّل الباحثون بيانات أكثر من 444 ألف امرأة فوق سن 18 عاماً تلقين علاج البروجستين، وتم تقسيمهن بحسب استخدامهن أدوية GLP-1 أو الميتفورمين أو كليهما. وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن GLP-1 مع البروجستين انخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة 66% مقارنة باللواتي استخدمن البروجستين وحده. كما كان الجمع بين GLP-1 والبروجستين أكثر فاعلية من استخدام الميتفورمين مع البروجستين، في حين خفض الجمع بين الأدوية الثلاثة (GLP-1 وميتفورمين والبروجستين) الخطر بنسبة تصل إلى 63% مقارنة بالعلاج الثنائي.

وأظهرت الدراسة أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في الحاجة إلى استئصال الرحم، حيث كان خطر الخضوع للجراحة أقل بنسبة 53% بعد عامين لدى من استخدمن GLP-1 مع البروجستين، واستمر الانخفاض عند نحو 41% بعد خمس سنوات مقارنة بالعلاج الهرموني وحده.

ويشير الباحثون إلى أن الدراسة استعادية، ما يعني أن النتائج تشير إلى ارتباط قوي لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، داعين إلى إجراء تجارب سريرية مستقبلية للتأكد من فعالية هذا النهج.

مع ارتفاع معدلات السمنة والسكري عالمياً، وهما عاملان مرتبطان بسرطان بطانة الرحم، قد يمثل هذا النهج العلاجي تحولاً مهماً في استراتيجيات الوقاية، وإذا أكدت الدراسات المقبلة هذه النتائج، فقد يمتد دور أدوية GLP-1 ليشمل تقليل خطر أحد أكثر السرطانات النسائية شيوعاً إلى جانب ضبط الوزن والسكر.

    المصدر :
  • العربية