الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تحذّر: «سي. ديفيسيل» قد تؤثر في نمو أمعاء الرضع دون أعراض

لطالما اعتُقد أن وجود بكتيريا المطثية العسيرة (سي. ديفيسيل) في أمعاء الرضع لا يشكل مصدر قلق كبير، نظرًا إلى أن الإصابة بها لا تسبب لديهم الأعراض المعوية الحادة التي تظهر لدى البالغين. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذه البكتيريا قد تترك آثارًا أعمق، من خلال إعادة تشكيل الأمعاء النامية وإحداث تغييرات قد تستمر على المدى الطويل، رغم غياب الأعراض الواضحة.

وتحمل نسبة تتراوح بين 40 و90% من الرضع في البلدان الصناعية هذه البكتيريا في أمعائهم، بينما يمكن أن تسبب لدى البالغين أعراضًا تتراوح بين الإسهال الشديد والتهاب القولون المهدد للحياة. ويصاب بها نحو نصف مليون شخص في الولايات المتحدة سنويًا، فيما ترتبط بنحو 30 ألف وفاة.

وقال جوزيف زاكولار من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، قائد فريق البحث، إن غياب الأعراض لدى الرضع لا يعني بالضرورة غياب التأثيرات، متسائلًا عما إذا كانت البكتيريا المنتجة للسموم قادرة على إعادة تشكيل الأمعاء في مرحلة نموها من دون ظهور علامات واضحة.

وأظهرت تجارب أجريت على الفئران، إلى جانب اختبارات مخبرية على عينات من أنسجة أمعاء الرضع وأمعاء مصغرة مصنوعة من أنسجة بشرية، أن البكتيريا تسببت في تغييرات في النسيج الظهاري، وهو طبقة الخلايا التي تبطن الأمعاء، وكذلك في الجهاز المناعي الذي يحمي بطانتها.

وذكر الباحثون في دراسة نشرتها دورية «ساينس» أن هذه التأثيرات ظهرت أيضًا لدى رضع مصابين بالبكتيريا.

وقالت كاثرين هاميلتون، المشاركة في إعداد الدراسة، إن النسيج الظهاري لأمعاء الرضع لا يزال في طور التكوين، ما يعني أن البكتيريا قد لا تقتصر آثارها على الإصابة نفسها، بل يمكن أن تغير مسار نمو الأنسجة بطرق قد تستمر حتى مرحلة البلوغ.

وأكد فريق البحث الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم التداعيات طويلة الأمد لهذه التغيرات، فيما يأمل الباحثون في تطوير لقاح للأمهات يستهدف البكتيريا، على غرار اللقاحات التي تمنح الأمهات مناعة تحمي المواليد الجدد من بعض الفيروسات والأمراض التنفسية.

    المصدر :
  • رويترز