الجمعة 21 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نظام الكيتو يقلل دهون الكبد بنسبة 67%

يمكن أن يوفر النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون فوائد أيضية أقوى للأشخاص المصابين بالسمنة مقارنة بالنظام المتوسطي أو منخفض الدهون، وفقًا لتجربة سريرية نُشرت في مجلة Cell Metabolism التابعة لـCell Press.

وبعد أربعة إلى خمسة أشهر من اتباع نظام الكيتو (Keto)، لم يعد نحو نصف المشاركين الذين يعانون من السمنة وما قبل السكري يستوفون معايير تشخيص ما قبل السكري، بحسب تقرير نشره موقع “Science Daily”.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، سامويل كلاين، من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميسوري: “نعلم أن فقدان الوزن يمكن أن يحسن الصحة الأيضية لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، لكن بياناتنا تشير إلى أن تقليل الكربوهيدرات قد يحقق فوائد علاجية إضافية تتجاوز فقدان الوزن وحده، خاصة لدى من لديهم دهون مرتفعة في الكبد”.

مقارنة ثلاثة أنظمة غذائية شائعة لإنقاص الوزن
يُقدر أن نحو 40% من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من السمنة. وغالبًا ما يوصي الأطباء بالأنظمة منخفضة الدهون أو منخفضة الكربوهيدرات أو النظام المتوسطي لإنقاص الوزن، لكن لم يكن من الواضح سابقًا ما إذا كان أي منها يقدم فوائد أيضية إضافية تتجاوز تأثير فقدان الوزن.

وتختلف هذه الأنظمة بشكل كبير في نسب الكربوهيدرات والدهون. فالنظام منخفض الكربوهيدرات (أو الكيتوني) يحد بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات، بينما قد تصل الكربوهيدرات في النظام منخفض الدهون إلى 70% من إجمالي الطاقة. أما النظام المتوسطي فيركز على الأغذية النباتية مثل الخضروات وزيت الزيتون والمكسرات مع كميات معتدلة من الأسماك والألبان. ويمكن أن يشمل النظام الكيتوني أيضًا مصادر غنية بالدهون المشبعة مثل المنتجات الحيوانية.

وللمقارنة بين هذه الأنظمة، شملت الدراسة 42 شخصًا يعانون من السمنة وما قبل السكري ومرض الكبد الدهني. وتم توزيع المشاركين عشوائيًا على أحد الأنظمة الثلاثة، حيث تم توفير الطعام بالكامل لهم، مع متابعة أسبوعية مع أخصائيي تغذية لضمان الالتزام.

انخفاض متساوٍ في الوزن بين المجموعات الثلاث
وفّر نظام الكيتو 4% فقط من السعرات من الكربوهيدرات و73% من الدهون. أما النظام المتوسطي فاحتوى على 50% كربوهيدرات و35% دهون، في حين قدّم النظام النباتي منخفض الدهون 70% كربوهيدرات و15% دهون.

وتم ضبط السعرات الحرارية بحيث يحقق جميع المشاركين انخفاضًا يقارب 10% من وزن الجسم، وهو ما استغرق نحو أربعة إلى خمسة أشهر.

وبنهاية الدراسة، شهدت جميع المجموعات انخفاضًا ملحوظًا في الدهون وتحسنًا في حساسية الإنسولين، مما ساعد الجسم على تنظيم سكر الدم بشكل أفضل.

الكيتو يحقق أكبر انخفاض في دهون الكبد
ورغم تساوي فقدان الوزن، سجل النظام الكيتوني أقوى التحسينات في صحة الكبد والمؤشرات الأيضية. إذ انخفضت دهون الكبد بنسبة 67% في مجموعة الكيتو، مقارنة ب 45% في كل من النظام المتوسطي والنظام النباتي منخفض الدهون.

كما أظهرت التحاليل أن مجموعة الكيتو سجلت أعلى زيادة في هرمون الغلوكاغون الذي يساعد على تقليل الدهون في الكبد، إضافة إلى أكبر انخفاض في مستويات الإنسولين، وهو ما يساهم في تقليل تراكم الدهون.

ويقول الباحث ماكس بيترسن، المؤلف الأول للدراسة: “المفاجئ أن المشاركين في مجموعة الكيتو لم يظهروا ارتفاعًا في الدهون أو الكوليسترول في الدم رغم ارتفاع استهلاك الدهون”.

تحسن حالات ما قبل السكري
بعد انتهاء البرنامج الغذائي، لم يعد نحو 50% من المشاركين في مجموعة الكيتو مصنفين ضمن حالات ما قبل السكري، مقارنة ب 29% في النظام المتوسطي و7% فقط في النظام النباتي منخفض الدهون.

ويشير الباحثون إلى أن العلاجات الدوائية القائمة على GLP-1 أحدثت تحولًا كبيرًا في علاج السمنة، لكن هذه الدراسة تؤكد أن تركيب النظام الغذائي نفسه يمكن أن يضيف فوائد علاجية مهمة.