الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

علامات صامتة تُنذر بالسرطان… اكتشفها قبل أن تتفاقم

يحذّر استشاري الأورام في رايبور بالهند، د. جايش شارما، من أن العلامات المبكرة للسرطان غالباً ما تكون صامتة وخفية، ما يجعل اكتشافها صعباً في المراحل الأولى. ويقول إن أي تغيّر مستمر وغير مبرر في الجسم، مثل تقرحات الفم التي لا تلتئم أو النزيف غير الطبيعي، يستدعي استشارة طبية فورية، خاصة لدى النساء اللواتي يعدّ سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بينهن. ويؤكد أن الكشف المبكر يمكن أن يحسّن بشكل كبير نتائج العلاج ويرفع معدلات البقاء على قيد الحياة، كما نقلت صحيفة Times of India.

ويشرح د. شارما أن السرطان غالباً ما يتطور بصمت، إذ تبدأ علاماته بتغيرات صغيرة وغير مؤلمة يسهل تجاهلها أو اعتبارها ناتجة عن الإجهاد أو العدوى أو التقدم في العمر. لكن تجاهل هذه المؤشرات يتيح للمرض التقدم دون أن يُكتشف. ويشدد على ضرورة الانتباه لأعراض مثل التعب المستمر، فقدان الوزن غير المبرر، وتغيرات الجلد أو الوظائف الحيوية، لأنها قد تكون مؤشرات مبكرة تسبق الأعراض الخطيرة بفترة طويلة.

ويشير إلى أن أي تورم أو التهاب أو قرحة داخل الفم لا تلتئم بعد أسابيع قد تكون علامة إنذار مهمة، خصوصاً لدى مستخدمي التبغ بنوعيه المدخن والممضوغ. كما يعدّ النزيف الذي يحدث دون سبب واضح مؤشراً خطيراً أيضاً، مثل خروج الدم مع السعال الذي قد يرتبط بسرطان الرئة، أو النزيف غير المتوقع بين فترات الحيض وبعد انقطاع الطمث الذي يمكن أن يشير إلى سرطان عنق الرحم. وينبّه إلى أن محاولة تفسير هذه الأعراض أو تجاهلها قد يؤخر التشخيص ويُعقّد مسار العلاج.

ولدى النساء، يبقى سرطان عنق الرحم ثاني أكثر السرطانات انتشاراً، يليه سرطان الثدي. وغالباً ما يكون النزيف غير المنتظم أول علامة يجب الانتباه إليها، خصوصاً عندما يحدث خارج الدورة الشهرية المعتادة أو بعد سن اليأس. ويوضح د. شارما أن الهدف ليس إثارة الخوف بل تعزيز الوعي، لأن الأعراض غير المنتظمة لا تعني دائماً الإصابة بالسرطان، لكن استمرارها أو تكرارها يتطلب فحوصات سريعة لتحديد السبب.

ويشدد الطبيب على أهمية الفحوصات الوقائية المنتظمة مثل مسحة عنق الرحم، تصوير الثدي بالأشعة، وتطعيم فيروس الورم الحليمي البشري، مشيراً إلى أنها أدوات فعالة للكشف المبكر وربما للوقاية من بعض أنواع السرطان قبل تطورها. وينصح النساء فوق سن الثلاثين بمتابعة فحوصاتهن الدورية والتحدث مع الطبيب حول الخيارات الوقائية المناسبة.

ويخلص د. شارما إلى أن السرطان لا يبدأ عادةً بالألم، وأن الألم غالباً ما يظهر في المراحل المتقدمة. أما الإشارات الأولى فتكون خفية وتتعلق بتغيرات بسيطة ومتكررة. لذلك يشدد على ضرورة الإصغاء لإشارات الجسم وتجنب العلاج الذاتي أو الانتظار حتى تتفاقم الأعراض. ويؤكد أن اتخاذ خطوات استباقية من خلال المراقبة الدائمة للصحة الشخصية وجدولة الفحوصات يمكن أن يعزز بشكل كبير فرص اكتشاف المرض في مراحله الأولى، حين يكون أكثر قابلية للعلاج.

    المصدر :
  • رويترز