الأربعاء 18 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 30 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فوائد نفسية مذهلة لاصطحاب أطفالك إلى الخارج.. تعرّف عليها!

يرتبط قضاء الوقت في الهواء الطلق بنتائج صحية أفضل، جسدياً ونفسياً، لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وقد يبدو الأمر خطوة بسيطة، لكنه يحمل فوائد صحية عديدة.

وفيما يلي ثمانية أسباب تستحق معها إعطاء الأولوية للخروج من المنزل، مع نصائح عملية لتحقيق ذلك مهما كانت ظروفك.

1. خفض هرمون التوتر “الكورتيزول”
يعد الكورتيزول هرموناً تفرزه الغدد الكظرية، ويُعرف بهرمون التوتر، وفي دراسة استمرت 8 أسابيع عام 2019 شملت 36 شخصاً يعيشون في المدن، قضى المشاركون وقتاً في بيئات خارجية متنوعة، وبعد تكرار ذلك ثلاث مرات أسبوعياً لمدة 10 دقائق أو أكثر، لوحظ انخفاض ملحوظ في الكورتيزول لديهم، بصرف النظر عن نوع النشاط الذي مارسوه في الخارج، بحسب تقرير نشره موقع “healthline”.

وقال طبيب الأطفال المعتمد ومؤسس مركز “إنتغريتيف بيدياتريكس”، جويل وارش، إن التوتر المزمن في حياتنا اليومية قد يؤدي إلى فرط تحفيز الغدد الكظرية وإرهاقها في النهاية.

وأضاف أن الابتعاد قليلاً إلى الطبيعة يساعد الآباء والأطفال على خفض الكورتيزول وتقليل التوتر، ما ينعكس في النهاية على الصحة العامة.

2.خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
بحسب بحث نُشر عام 2020، فإن الجلوس أو المشي في الهواء الطلق يخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بشكل ملحوظ.

ووجد البحث أن الخروج إلى الطبيعة يقلّل نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ورغم أن هذه الاستجابة قد تكون مفيدة للتكيّف قصير المدى، فإن البقاء في هذه الحالة باستمرار قد يؤدي إلى توتر وإرهاق طويلي الأمد.

3. زيادة فيتامين “د”
قال وارش إن انخفاض مستويات فيتامين “د” ارتبط بارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية، ومنها القلق والاكتئاب وضعف الاستجابة المناعية. ويمكن لقضاء الوقت تحت الشمس أن يرفع مستوى هذا العنصر الغذائي المهم لدى البالغين والأطفال، ما قد يحسّن الصحة النفسية أيضًا في النهاية.

4. نوم أفضل
إذا كنت تعاني أنت أو طفلك سوء النوم، فأنت تعرف مدى تأثير ذلك في راحة الأسرة بأكملها. وقال غاري فيدوروف، مدير التعلم التجريبي في “نيوبورت هيلث كير”، إن صعوبة النوم قد تجعل الشخص أكثر قلقًا أو اكتئابًا أو انفعالًا أو توترًا، كما تؤثر في قدرته على تحمل الضيق والإحباط، إذ يجعل قلة النوم المشكلات تبدو أصعب في التعامل معها.

وفحصت دراسة أُجريت عام 2021 في 14 دولة تأثير جائحة كوفيد-19 في الأطفال بين 3 و5 سنوات، ووجد الباحثون أن من قضوا وقتًا في الهواء الطلق كانوا أكثر التزامًا بإرشادات منظمة الصحة العالمية الصحية العالمية، ومنها الحصول على نوم كافٍ.

5. تحسين الشعور العام بالرفاهية
خلصت مراجعة علمية عام 2019 إلى أن قضاء الوقت في بيئة طبيعية يفيد جوانب عدة من الرفاهية العاطفية، منها القدرة على الشعور بمشاعر إيجابية، والإحساس بالمعنى والهدف في الحياة، والتفاعلات الاجتماعية الإيجابية، وانخفاض الضيق النفسي.

6. تحسين الإدراك والإبداع
قد يشعر الناس من مختلف الأعمار بإبداع أكبر بعد الاستمتاع بالطبيعة. ووجدت دراسة عام 2021 أن زيادة التعرض اليومي للغابات والمساحات الخضراء ارتبطت بدرجات أعلى في التطور المعرفي لدى المراهقين.

وقالت ميشيل دين، المستشارة المرخصة في “كونيكشنز ويلنس غروب”، إن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال توصي بأن يحصل الأطفال على ساعة يوميًا من اللعب الحر في الهواء الطلق، مشيرة إلى أن فوائد هذا اللعب تشمل تحسين التركيز ورفع الأداء المعرفي وزيادة الإبداع وتعزيز المهارات الحركية.

7. تقليل الأفكار السلبية
يمكن للخروج معًا كعائلة أن يساعد على التخلص من أنماط التفكير غير الصحية، كالاجترار المستمر في المشكلات. وقالت دين إن الأنشطة الإيجابية والممتعة، كقضاء الوقت في الهواء الطلق، يمكن أن تكسر بفاعلية حلقة الاجترار، إذ تساعد هذه المشتتات الصحية على تحويل الانتباه مؤقتًا بعيدًا عن التفكير المتكرر، ما يقلل حدة المشاعر المرتبطة به ويجعله أكثر قابلية للتحكم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن من مشوا لمدة 30 دقيقة في حديقة عامة في المدينة شهدوا انخفاضًا في المزاج السلبي والأفكار المتكررة.

8. تحسين العلاقة بين الآباء والأبناء
قالت دين إن الانفصال عن الأجهزة الإلكترونية للعب في الفناء الخلفي أو الذهاب إلى حديقة أو المشي يزيل المشتتات التي تواجه الأسرة داخل المنزل، ما يسهّل على الآباء أن يكونوا متاحين عاطفيًا ويبنوا روابط صحية وآمنة مع أطفالهم.

كما أشار فيدوروف إلى أن الخروج من المنزل قد يخفف التوتر في أوقات الاحتكاك الأسري، إذ يمنح الآباء والأطفال فرصة لمشاركة تجربة مشتركة على أرض محايدة، بعيدًا عن توقعات الحياة اليومية وقيود المنزل.

ماذا لو لم تكن الطبيعة متاحة بسهولة؟
حتى لو كنت تعيش في مدينة، لا يزال بإمكانك الحصول على فوائد الخروج من المنزل. فأي مكان خارجي يمكنك فيه الاستمتاع ببعض أشعة الشمس سيمنحك فيتامين “د”، مثل الذهاب إلى حديقة عامة، أو الحي الذي تسكن فيه، أو حديقة حيوان محلية، أو بحيرة صناعية، أو أرض فضاء، أو سطح منزل، أو حديقة مجتمعية، أو فناء منزل صديق.

وختاماً، فإن قضاء الوقت في الهواء الطلق فوائد صحية عديدة، منها تحسين الرفاهية العامة والنوم، ويمكن ملاحظة بعض هذه الفوائد من خلال أنشطة بسيطة كالمشي لمدة 30 دقيقة في الحي.