
نقص المغنيسيوم
يُعد كلوريد المغنيسيوم أحد أشكال مكملات المغنيسيوم المستخدمة لتعويض النقص في الجسم. ورغم أنه ليس علاجًا مباشرًا للأمراض، فإن الحفاظ على مستوى كافٍ من المغنيسيوم ينعكس إيجابًا على وظائف حيوية عدة، خاصة لدى من يعانون من نقص مثبت.
يرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إذ تشير تقارير صحية إلى أن نسبة من المصابين قد يعانون انخفاض مستوياته. وقد أظهرت بعض الدراسات أن المكملات قد تساعد في تحسين سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين لدى الأشخاص الذين لديهم نقص. إلا أن الجهات الطبية لا توصي باستخدامه بشكل روتيني لجميع مرضى السكري، خصوصًا في غياب نقص مؤكد، مع ضرورة الحذر لدى مرضى السكري من النوع الأول لاحتمال تأثيره في مستويات السكر.
كما يلعب المغنيسيوم دورًا في تنظيم ضغط الدم، وقد تُظهر المراجعات العلمية أن مكملاته تخفض الضغط بدرجة بسيطة، غالبًا بين 2 و4 ملم زئبق، ما يجعله عنصرًا داعمًا ضمن خطة علاجية متكاملة تشمل التغذية ونمط الحياة.
ويُعد المغنيسيوم أساسيًا لصحة العظام، إذ يوجد نحو 60% منه في العظام، ويرتبط نقصه بزيادة خطر هشاشتها. غير أن التوازن ضروري، لأن المستويات المنخفضة جدًا أو المرتفعة جدًا قد تؤثر سلبًا في صحة العظام.
كما تشير أبحاث إلى دوره المحتمل في تقليل نوبات الشقيقة لدى بعض الأشخاص، نظرًا لتأثيره في الأعصاب والأوعية الدموية، وقد اعتُبر “ربما فعالًا” عند الاستخدام المنتظم. إضافة إلى ذلك، يسهم في تنظيم الإشارات الكهربائية في القلب، ويرتبط انخفاضه باضطرابات في النظم القلبي.
أعراض النقص والمخاطر
نقص المغنيسيوم غير شائع لدى الأصحاء، لكن قد يحدث بسبب سوء التغذية أو الإسهال المزمن أو بعض أمراض الأمعاء أو الأدوية. ومن أعراضه: فقدان الشهية، الغثيان، التعب، ضعف العضلات، واضطراب ضربات القلب.
وعند تناوله بالجرعات الموصى بها، يُعد كلوريد المغنيسيوم آمنًا نسبيًا، لكن قد يسبب اضطرابات معدية مثل الإسهال أو الغثيان. أما الجرعات المرتفعة فقد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، الدوخة، الارتباك، وضعف العضلات، وفي الحالات الشديدة اضطرابات خطيرة في القلب أو التنفس.
كما قد يتداخل مع بعض الأدوية مثل أدوية هشاشة العظام، وبعض المضادات الحيوية، وأدوية الغدة الدرقية ومدرات البول، لذا يُنصح باستشارة الطبيب والفصل بين الجرعات.
وتبلغ الاحتياجات اليومية التقريبية للبالغين نحو 400 ملغ للرجال و310 ملغ للنساء، مع توصية بعدم تجاوز 350 ملغ يوميًا من المكملات دون إشراف طبي، مع احتساب الكمية المتناولة من الغذاء.