
النظام الغذائي عالي البروتين
شهدت مخفوقات البروتين في السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا، بعدما تجاوز استخدامها نطاق الرياضيين لتصبح خيارًا شائعًا لدى من يبحثون عن وجبة سريعة أو وسيلة للمساعدة على إنقاص الوزن. ومع هذا الانتشار، يبرز تساؤل أساسي حول تأثير استبدال الوجبات بمشروبات البروتين على صحة الجسم.
تشير دراسة تحليلية حديثة، نقلًا عن موقع VeryWellHealth، إلى أن تأثير هذه المشروبات يختلف تبعًا لتركيبتها، وعدد الوجبات المستبدلة بها، وطبيعة النظام الغذائي اليومي للفرد. فمعظم مشروبات البروتين التجارية تحتوي على 20 إلى 30 غرامًا من البروتين في الحصة الواحدة، وهي كمية قد تسهم في تغطية الاحتياج اليومي، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون مصادر بروتين كافية من الطعام.
ويلعب البروتين دورًا مهمًا في بناء العضلات والحفاظ عليها، لا سيما عند اقترانه بممارسة تمارين القوة، ما يجعل لمخفوقات البروتين فائدة خاصة لدى الرياضيين وكبار السن. إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الدور يبقى محدودًا إذا لم يكن ضمن نمط حياة نشط ونظام غذائي متوازن.
في المقابل، يحذر مختصو التغذية من أن كثيرًا من هذه المشروبات تفتقر إلى عناصر غذائية أساسية مثل الألياف، والفيتامينات، والمعادن، وهي مكونات تتوافر عادة في الوجبات الكاملة التي تعتمد على الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة. لذلك، فإن الاعتماد المستمر على مخفوقات البروتين بدل الطعام قد يؤدي مع الوقت إلى نقص غذائي، خاصة إذا استُخدمت كبديل دائم للوجبات الرئيسية، وليس كمكمل غذائي محدود الاستخدام.