الثلاثاء 13 صفر 1448 ﻫ - 28 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمم المتحدة تحذر من عودة تفشي الإيدز مع تراجع التمويل العالمي

حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) اليوم الاثنين من أن العالم يواجه خطر عودة تفشي الوباء، في ظل انخفاض التمويل العالمي المخصص لمكافحة الفيروس بنحو 20 بالمئة خلال العام الماضي، ما يهدد المكاسب التي تحققت على مدى عقود.

وأوضح البرنامج، في تقرير من 60 صفحة صدر مع انطلاق المؤتمر الدولي للإيدز في البرازيل، أن المجتمع الدولي دخل مرحلة من الاضطرابات السياسية والمالية التي تهدد جهود مكافحة الفيروس، مؤكداً أن العالم معرض لانتكاسة كبيرة ما لم يتم تجديد الالتزام الدولي وتعزيز العمل المشترك.

وأشار التقرير إلى أن التمويل الدولي لمكافحة الفيروس تراجع بنسبة 18 بالمئة ليصل إلى 7.3 مليار دولار في عام 2025، وهو أدنى مستوى يسجله منذ ما يقرب من عقدين، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع الإصابات الجديدة والوفيات المرتبطة بالإيدز بعد أن بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من 30 عاماً.

ولفت البرنامج إلى أن الولايات المتحدة كانت توفر نحو 75 بالمئة من التمويل الدولي لمكافحة الفيروس قبل عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025. وبعد توليه الرئاسة، أصدر ترامب قراراً بتجميد مؤقت لجميع برامج التمويل المرتبطة بالفيروس، قبل أن يعيد تمويل الأنشطة المنقذة للحياة بعد أيام، مع تقليص معظم برامج الوقاية.

وأكد التقرير أن الهدف العالمي المتمثل في القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 بات بعيد المنال، مشيراً إلى أن تراجع التمويل، إلى جانب أزمات صحية أخرى مثل تفشي فيروس إيبولا، يعرقلان التقدم في مكافحة المرض. وسجل العالم نحو 1.2 مليون إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية خلال العام الماضي.

ورغم أن زيادة الإنفاق المحلي في عدد من الدول ساهمت جزئياً في تعويض خفض التمويل الخارجي، فإن إجمالي الموارد المخصصة لمكافحة الفيروس انخفض بنسبة ستة بالمئة خلال العام الماضي.

وأوضح التقرير أن العديد من الدول، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء التي تسجل نحو نصف الإصابات الجديدة عالمياً، لم تتمكن من سد فجوة التمويل، ما أدى إلى تراجع كبير في برامج الوقاية. وأظهرت بيانات الكاميرون ونيجيريا وزامبيا انخفاضاً تجاوز 50 بالمئة في أعداد الأشخاص الذين يتلقون العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس.

وختم البرنامج بالتأكيد أن اضطرابات التمويل أثرت بشكل بالغ على برامج الوقاية والفحوصات والعلاج، ولا سيما الخدمات المجتمعية التي تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يقوض التقدم المحرز في مواجهة الوباء.

    المصدر :
  • رويترز