الثلاثاء 10 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 22 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البيض والكوليسترول.. ماذا تقول الدراسات الحديثة عن تأثيره على القلب؟

لطالما ارتبط تناول البيض بمخاوف من ارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أن الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال قد يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، وأن فوائده الغذائية قد تفوق مخاطره المحتملة لدى معظم الأشخاص.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغرامًا من الكوليسترول، لكن الكوليسترول الغذائي لم يعد يُنظر إليه باعتباره العامل الرئيسي في ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم كما كان يُعتقد سابقًا. ووفقًا لتقرير نشره موقع “هيلث”، يركز أطباء القلب بصورة أكبر على الدهون المشبعة الموجودة في أطعمة مثل الزبدة والحليب كامل الدسم والجبن واللحوم، نظرًا إلى تأثيرها الأكبر في مستويات الكوليسترول في الدم.

ويشير خبراء إلى أن الدهون المشبعة تتحول داخل الجسم إلى أحماض دهنية يمكن أن تؤثر في مستويات الدهون في الدم، ولذلك يرتبط النظام الغذائي الغني بها بمخاطر أكبر على صحة القلب مقارنة بتناول أطعمة تحتوي على الكوليسترول الغذائي وحده.

وفي المقابل، أظهرت بعض الدراسات أن تناول البيض قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد، أو البروتين الدهني مرتفع الكثافة، بدرجة أكبر من تأثيره في الكوليسترول الضار، ما قد ينعكس بصورة إيجابية على بعض مؤشرات صحة القلب.

أما بالنسبة إلى أمراض القلب، فتشير أبحاث إلى عدم وجود ارتباط واضح بين تناول بيضة واحدة يوميًا وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بها. كما ربطت بعض الدراسات تناول البيض بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية النزفية، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن البيض بحد ذاته يمنع هذه الأمراض، إذ تتداخل عوامل غذائية وصحية ونمط حياة متعددة في تحديد المخاطر.

ويتميز البيض بقيمته الغذائية، فهو مصدر جيد للبروتين، كما يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المهمة. ويساعد البروتين على بناء وإصلاح أنسجة الجسم، كما يساهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ولهذا السبب، قد يكون إدخال البيض ضمن وجبة إفطار متوازنة خيارًا مناسبًا، خصوصًا عند تناوله إلى جانب مصادر للكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الشوفان، بدلًا من الاعتماد على وجبة تفتقر إلى البروتين وقد تؤدي إلى الشعور بالجوع في وقت قصير.

ورغم فوائده، لا يخلو تناول البيض من بعض المخاطر. وتُعد حساسية البيض من أنواع الحساسية الغذائية الشائعة، خصوصًا لدى الأطفال، ما يجعل تجنبه ضروريًا لدى الأشخاص الذين يعانون منها.

كذلك، قد يؤدي تناول البيض النيء أو غير المطهو جيدًا إلى زيادة خطر الإصابة بالسالمونيلا، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب أعراضًا مثل الإسهال والقيء وآلام البطن. لذلك يُنصح بطهي البيض جيدًا، خصوصًا للأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

ومع انتشار الأنظمة الغذائية النباتية، أصبحت تتوافر بدائل نباتية للبيض، يمكن أن تشكل خيارًا للأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.

وللحفاظ على جودة البيض، يُنصح بتخزينه داخل علبته الأصلية في الجزء الداخلي من الثلاجة، بدلًا من وضعه في بابها، حيث تتعرض درجة الحرارة هناك لتغيرات متكررة. ويمكن أن يحافظ البيض على جودته في الثلاجة لعدة أسابيع عند تخزينه بصورة صحيحة.

    المصدر :
  • رويترز