الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التثاؤب يُحدِث تغيّرًا مفاجئًا في حركة سوائل الدماغ

يُعدّ التثاؤب سلوكًا يوميًا شائعًا نربطه غالبًا بالنعاس أو الملل، لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن لهذه الحركة البسيطة تأثيرًا بيولوجيًا فريدًا داخل الدماغ، يختلف عن أي نمط تنفّس آخر.
وبحسب باحثين من جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، أظهرت صور الرنين المغناطيسي أن التثاؤب يُحدث تغييرًا مفاجئًا في حركة السائل الدماغي الشوكي، وهو السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي ويحميهما. وذكر موقع ScienceAlert أن هذا التأثير لم يكن متوقعًا من قبل العلماء.
وشملت الدراسة 22 مشاركًا خضعوا لفحوصات أثناء التثاؤب، والتنفس العميق، ومحاولة كبح التثاؤب، إضافة إلى التنفس الطبيعي. ورغم التشابه بين التثاؤب والتنفس العميق، فإن النتائج كشفت اختلافًا لافتًا؛ إذ دفع التثاؤب السائل الدماغي الشوكي بعيدًا عن الدماغ، وهو ما لم يحدث أثناء التنفس العميق.
وأظهرت التحاليل أن التثاؤب يترافق مع ارتفاع مفاجئ في تدفّق الدم الشرياني إلى الدماغ بنحو الثلث، قبل أن يبدأ تدفق الدم بالخروج، ما يسمح بدخول دم جديد غني بالأكسجين. ويرى الباحثون أن هذه المرحلة الفريدة قد تشير إلى وظيفة فسيولوجية خاصة للتثاؤب.
كما لاحظ الفريق أن لكل شخص نمط تثاؤب مميزًا يتكرر في كل مرة، ما يدل على وجود برنامج عصبي فطري يتحكم في هذه الحركة، وليس مجرد سلوك مكتسب. وقد يفسّر ذلك التشابه العام في التثاؤب بين البشر مع احتفاظه بسمات فردية.
ولا يزال الدور الدقيق لهذا التأثير غير محسوم، لكن فرضيات الباحثين تشمل مساهمة التثاؤب في تنظيف الدماغ من الفضلات، أو تبريده، أو تنظيم نشاطه العصبي. وتدعم دراسات سابقة هذه الفرضيات، إذ أظهرت علاقة بين طول مدة التثاؤب وحجم الدماغ لدى الكائنات الحية.
ورغم شيوع التثاؤب وانتقاله بالعدوى بين البشر والحيوانات، فإن فهم آليته قد يفتح آفاقًا جديدة لدراسة توازن الجهاز العصبي وصحة الدماغ، وفق ما يؤكد الباحثون.

    المصدر :
  • العربية