
لقاح كورونا
يقول العلماء أنه يمكن للأشخاص الذين يعانون من رهاب الإبرة أن يأخذوا في يوم من الأيام لقاح كورونا على شكل حبوب.
وفي الخبر الذي نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فإن الأبحاث تشير إلى أنّ 10 في المائة من الأشخاص غير المطعمين لم يحصلوا على الطعم بسبب الخوف من الإبر.
قام فريق من الخبراء الأمريكيين بخطوة إلى الأمام نحو توفير طريقة بديلة للقاحات، من خلال حبوب قابلة للهضم.
قام فريق العمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بتطوير قرص بحجم حبة توت يقولون إنه يمكن أن يقدم mRNA، وهي التكنولوجيا المستخدمة من قبل شركة فايزر وموديرنا في جرعات لقاحات كورونا.
في السابق، لم يمكن ممكناً إعطاء الأدوية القائمة على mRNA عن طريق الفم بسبب الطبيعة الحمضية للجهاز الهضمي البشري، والتي يمكن أن تتلفها بحيث لا تعمل بفعالية.
لكن من المأمول أن تتمكن الحبة الجديدة من تفريغ محتوياتها مباشرة في بطانة المعدة، متجاوزة بقية الجهاز الهضمي.
يخطط فريق البحث الآن لاختبار ما إذا كان يمكن استخدام الحبوب لتوليد استجابة مناعية مماثلة لاستجابة كورونا.
سيكون الأمر بمثابة هبة من السماء لمن يعانون من رهاب المثقبيات، وهو رهاب من الإبر يمكن أن يجعل الناس يفقدون وعيهم عند رؤية المحاقن.
استخدم علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الحبوب بنجاح لتوصيل 150 ميكروغرام من mRNA إلى معدة الخنازير، وهو ما يعادل خمسة أضعاف mRNA الموجود في جرعة لقاح فايزر.
وقال كبير المؤلفين البروفيسور جيوفاني ترافيرسو أنّ تطوير طريقة لحماية mRNA من خلال دواء عن طريق الفم فتح آفاقاً جديدة لعلاجات أخرى، مثل علاج قرحة المعدة.
وقال أنّ الأحماض النووية، وخاصة الحمض النووي الريبي، يمكن أن تكون حساسة للغاية للتدهور خاصة في الجهاز الهضمي.
يفتح التغلب على هذا التحدي طرقاً متعددة للعلاج، بما في ذلك التطعيم المحتمل من خلال الطريق الفموي.
يتم تشكيل الحبوب مع قبة عالية، مستوحاة من شكل صدفة سلحفاة.
وأوضح الباحثون أنّ هذا الشكل يمكّن الحبوب من التوجه الذاتي لحقن محتوياتها دائماً في بطانة المعدة.
طور علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أيضاً طبقة جديدة لزيادة حماية mRNA من التدهور بمجرد مروره عبر بطانة المعدة وفي طريقه ليتم تسليمه إلى الخلايا.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة أميا كيرتاني، أنّ هذه المادة، التي تسمى بولي (استرات بيتا أمينو)، خفضت الكمية الإجمالية للأدوية اللازمة لتقديم الجرعة المطلوبة من mRNA.
في الاختبار على الخنازير، أعطى العلماء كل حيوان ثلاثة من الحبوب، كل منها يحتوي على 50 ميكروغرام من mRNA مصممة للحصول على خلايا لإنتاج نوع من البروتين لأغراض الاختبار.
للمقارنة، يحتوي لقاح فايزر المستخدم في المملكة المتحدة على حوالي 30 ميكروغرام من مادة mRNA المصممة خصيصاً، مما يحفز الجسم على إنتاج أجسام مضادة تحمي الناس من الفيروس.
ثم قام الفريق بتحليل الخنازير لمعرفة ما إذا كان mRNA قد تم امتصاصه ومعالجته لإنتاج بروتين الاختبار.
ووجد الباحثون أنّ البروتين قد تم إنتاجه في خلايا معدة الخنازير ولكن ليس في أعضاء أخرى، وهو أمر يخططون لاختباره في العمل المستقبلي.
لكنّ مؤلف كبير آخر للدراسة، الدكتور أليكس أبرامسون، قال أنّ هذا قد يكون كافياً من حيث استخدام الحبوب كلقاح عن طريق الفم.
وقال: “هناك العديد من الخلايا المناعية في الجهاز الهضمي، وتحفيز الجهاز المناعي في الجهاز الهضمي هو وسيلة معروفة لخلق استجابة مناعية”.
كما يأملون في أن تستخدم التكنولوجيا يوماً ما لعلاج مشاكل صحة الجهاز الهضمي مثل القرحة عن طريق توصيل الأدوية المستهدفة مباشرة.