
السرطان - تعبيرية
ينتشر مرض السرطان بشكل واسع حول العالم، وعلى الرغم من تطور العلم وتطوير علاجات فعالة له، إلا أنه لا يوجد علاجا نهائيا من شأنه القضاء على المرض بشكل نهائي، لذلك لا يزال يشكل مرض السرطان قلقا بين الناس خشية الإصابة به.
وفي هذا السياق، كتب موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت انترناشونال” جاء فيه …
تدعي دراسة جديدة أن تناول الأسبرين كل يوم يقلل من خطر الوفاة بسبب سرطان الثدي أو المثانة بنسبة تصل إلى الثلث.
يتم أخذ “حبوب المعجزة” بالفعل من قبل الملايين من البريطانيين للحماية من أمراض القلب.
والآن، كشف الباحثون أن الأسبرين يمكن أن يحسن أيضاً معدلات البقاء على قيد الحياة لبعض أنواع السرطان، بما في ذلك المثانة والثدي.
واستناداً إلى النتائج، يدعو الباحثون إلى الحصول على المزيد من الأدلة القائمة على السكان لإلقاء الضوء على الآثار الوقائية المحتملة للأسبرين.
يقول المؤلف الدكتور هولي لومانز-كروب، من المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة: “النتائج تضيف إلى تراكم الأدلة التي تشيرإلى أن الأسبرين قد يحسن البقاء على قيد الحياة لبعض أنواع السرطان.
“على الرغم من أن الأبحاث السابقة كانت أكثر تركيزاً على سرطانات الجهاز الهضمي، فإن تحليلنا يوسع المزايا للأنواع الأخرى، مثل المثانة والثدي”.
ويستهلك الملايين هذا الدواء يومياً للحماية من أمراض القلب. فهو يخفف الدم، مما يقلل من خطر جلطات الدم.
ويعتقد أيضاً أن خصائصه المضادة للالتهابات تقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء وبعض أشكال المرض الأخرى.
تستند النتائج إلى دراسة أجريت على حوالي 140,000 من الرجال والنساء في تجربة فحص السرطان في الولايات المتحدة، ومعظمهم فوق 65 من العمر، والذين تم تتبعهم لمدة تصل إلى 13 سنة.
وقد سئلوا عما إذا كانوا يتناولون الأسبرين، وإن لم يكن عن حجم الجرعة التي يستهلكونها وهي عادة 75mg في المملكة المتحدة.
أولئك الذين يعانون من سرطان الثدي أو المثانة الذين أبلغوا عن تناوله ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع كانوا أقل عرضة للوفاة.
واكتشفوا أيضاً، أنّ أي استخدام للدواء يقلل من خطر الوفاة من الأمراض بنسبة 21 إلى 25 في المئة، مقارنة مع أولئك الذين لم يسبق لي أن أخذوا الدواء.
وقال الدكتور لومانز-كروب: “على الرغم من أنّ تناول الأسبرين ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع كان مرتبطاً بأقوى نسبة من الحد من المخاطر، إلا أن أي استخدام له قد زاد من نسبة البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بسرطان المثانة والثدي.
قد تشير هذه النتائج إلى أنه بالنسبة لبعض أنواع السرطان ، قد يكون الأسبرين مفيداً. ومع ذلك ، يمكن ملاحظة فائدة أكبر مع زيادة وتيرة الاستخدام.”
وقد اقترحت التجارب أنّ ّ الدواء يكافح العمليات الالتهابية لدى المصابين بسرطان الثدي والمثانة.
لكنه لم يقلل من خطر الإصابة أو علاج أو إيقاف أربعة أشكال أخرى من المرض التي تم تحليلها بما في ذلك سرطانات المريء أو المعدة أو البنكرياس أو الرحم.
وقد تم ربط استخدام الأسبرين على المدى الطويل مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وسرطان الجهاز الهضمي والموت من أي مرض.
وقال الدكتور لومانز-كروب: “تشير الأبحاث الحديثة إلى أن استخدام الأسبرين قد يوفر الحماية ضد تطور وارتقاع نسبة الوفيات من أنواع السرطان الأخرى أيضاً.”
لكن الفوائد والأضرار لدى لأفراد الأكبر سناً لا تزال محل نقاش. اقترحت إحدى الدراسات أنه خفض معدل الوفيات الناجمة عن السرطان ، ولكنه لم يخفض معدل الإصابة به، لدى من هم فوق سن 65 عاماً.
خلال فترة الدراسة تم تشخيص أكثر من 32500 بالسرطان بما في ذلك 4552 بسرطان الثدي و 1751 بسرطان المثانة.
وقال الدكتور لومانز-كروب: “لقد قيمت العديد من الدراسات الفوائد طويلة الأجل للأسبرين.
ومع ذلك، فإن ربط استخدام الأسبرين مع حدوث السرطان والبقاء على قيد الحياة لدى الأفراد الأكبر سناً لا يزال غير مؤكداً.
“تشير هذه النتائج إلى أن استخدام الأسبرين قد يحسن نسبة الحياة لدى المصابين بسرطان المثانة والثدي.”
لكنه أضاف: “على الرغم من أن استخدام الأسبرين قد يمنح تأثيراً وقائياً للسرطان، إلا أنه لا يزال من الضروري النظر في الأضرار، وكذلك الفوائد، لاستخدام الأسبرين على المدى الطويل.”
يمكن أن يسبب الدواء نزيف خطير في المعدة. ودعا الباحثون إلى جمع المزيد من الأدلة القائمة على السكان لإلقاء الضوء على الآثار الوقائية المحتملة للدواء