الأحد 12 محرم 1448 ﻫ - 28 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تناول هذه الفواكه كل يوم يساعد مرضى باركنسون على العيش لفترة أطول

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

تشير دراسة إلى أنّ تناول حصة من الفراولة كل يوم يمكن أن تطيل حياة مرضى باركنسون. يقول الخبراء أنّ تناول الشاي والتفاح وعصير البرتقال يمكن أن يكون له نفس الفوائد. إنّ هذه الفواكه مليئة بمضادات الأكسدة التي يعتقد أنها تساعد في حماية خلايا الدماغ، التي تموت عادة من المرض، عبر التلف.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: واحدة من هذه المضادات هي مركبات الفلافونويد، والتي تشير الأبحاث إلى أنها يمكن أن تساعد في تهدئة الالتهاب وعلاج مجموعة من الحالات، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. ويمكن العثور عليها في مجموعة متنوعة من الأطعمة.

تابع العلماء في جامعة بنسلفانيا الوجبات الغذائية من 1250 شخصاً يعانون من مرض باركنسون لمدة ثلاثة عقود. أولئك الذين تناولوا ما لا يقل عن 673 ملغ من مركبات الفلافونويد يومياً، في المتوسط، كانوا أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة للبقاء على قيد الحياة بحلول نهاية الدراسة.

هذا يعادل تناول حوالي علبة كاملة من الفراولة أو ستة تفاحات يومياً. لكنّ الباحثين قالوا أنّ النتائج كانت مثيرة لأنها تشير أيضاً إلى أنّ ثلاث حصص فقط في الأسبوع يمكن أن تفيد مرضى باركنسون.

حتى اللجوء إلى النبيذ الأحمر يمكن أن يساعد، كما زعموا، لأنه يحتوي أيضاً على كميات عالية من مركبات الفلافونويد.
يزداد مرض باركنسون تدريجياً بمرور الوقت مع موت المزيد من خلايا الدماغ، مع ترك المرضى يكافحون في النهاية لإكمال المهام اليومية.

يمكن أن يؤدي إلى اهتزاز العضلات وتصلبها، وكذلك صعوبة في تحريك العضلات بسرعة. يركز العلاج حالياً على إدارة الأعراض، ولا يوجد علاج لهذه الحالة.

لكن من المتوقع أن يعيش المصابون في عمر شبه طبيعي بفضل التقدم في العلاجات. يؤثر المرض على حوالي واحد من كل 500 شخص في المملكة المتحدة وواحد من كل 330 في الولايات المتحدة، مع معظم المرضى في سن 50 وما فوق.

اعترف البروفيسور شيانغ جاو، عالم الأوبئة الذي قاد الدراسة، بأنّ هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لشرح سبب مساعدة مركبات الفلافونويد في تخفيف الحالة.

كانت دراسته قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها لم تنظر في سبب تأثير الفراولة والفواكه الأخرى على مرضى باركنسون.

وقال جاو: “إذا تمكن شخص مصاب بمرض باركنسون من إضافة بضع حصص من التوت والتفاح والبرتقال والشاي إلى وجباته الغذائية الأسبوعية، فإنّ نتائجنا تشير إلى أنه قد يكون وسيلة سهلة ومنخفضة المخاطر لتحسين نتائجه.”

“وعلى الرغم من أننا لا نشجع الأشخاص الذين لا يشربون الكحول حالياً على البدء بذلك، إلا أنّ الأشخاص الذين يشربون الكحول يمكن أن يفكروا في التحول إلى النبيذ الأحمر.”

كان متوسط عمر مرضى باركنسون المشمولين في الدراسة 72 عاماً وتم تقسيمهم بالتساوي بين الرجال والنساء.
تم استقطابهم من الدراسات الرئيسية التي بدأت في عام 1986، والتي تم تتبعها بعد ذلك حتى حزيران 2018.

ملأ جميعهم استبيانات حول وجباتهم الغذائية كل سنتين إلى أربع سنوات، مما يسمح للعلماء بتقدير عدد مركبات الفلافونويد التي كانوا يستهلكونها يومياً.

ثم تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات بناء على تناولهم، حيث تناول أقل المستهلكين 134 مجم في اليوم، مقارنة بـ 673 مجم من بين الأعلى.

لكن الباحثين اعترفوا بأنّ هذه التقسيمات كانت متطرفة. لم تكن الآثار صارخة بين الرجال.

على مدى 32 عاماً من الدراسة، توفي ما مجموعه 944 شخصاً أو 75 في المائة.

بالإضافة إلى ملاحظة اختلاف في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المجموعتين بناء على الاستهلاك اليومي، نظروا أيضاً فيما إذا كان تناول ثلاثة حصص من التوت أسبوعياً له تأثير وقائي.

عكست النتائج تلك الخاصة بالمجموعة الأخرى، وأظهرت أيضاً أنّ المرضى كانوا أقل عرضة للوفاة بحلول نهاية الدراسة، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا حصة واحدة فقط في الشهر.

لم تأخذ الدراسة، التي نشرت في مجلة Neurology، في الاعتبار عوامل الحياة الأخرى مثل الوزن والتدخين والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

اقترحت مجموعة كبيرة من الدراسات سابقاً أنّ مركبات الفلافونويد يمكن أن تساعد في الحماية من مرض باركنسون وأمراض أخرى.

ووجدت دراسة أخرى أجراها البروفيسور جاو عام 2012 أنّ تناول الفراولة يقلل من خطر وفاة الرجال الذين يعانون من مرض باركنسون بنسبة 40 في المائة.