الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حليب اللوز وسكر الدم.. هل هو خيار آمن لمرضى السكري؟

أصبح حليب اللوز بديلاً نباتياً شائعاً لحليب الأبقار، لا سيما لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز أو يتبعون نظاماً منخفض السعرات. لكن بالنسبة لمرضى السكري أو من يراقبون مستويات الغلوكوز، يبقى السؤال: كيف يؤثر على سكر الدم؟

بشكل عام، لا يسبب حليب اللوز غير المُحلّى ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، إذ يحتوي على نسبة منخفضة جداً من الكربوهيدرات. ووفقاً لتقرير نشره موقع VeryWellHealth، فإن الدراسات تشير إلى أن تناوله يؤدي إلى ارتفاع تدريجي ومعتدل في الغلوكوز، يتبعه انخفاض طبيعي، دون قفزات مفاجئة، وهو نمط يُعد أفضل لصحة التمثيل الغذائي.

في المقابل، تختلف الصورة مع الأنواع المُحلّاة، إذ قد يحتوي الكوب الواحد منها على أكثر من 10 غرامات من الكربوهيدرات نتيجة السكر المضاف، مقارنة بأقل من غرام واحد في النوع غير المُحلّى. هذه الزيادة قد تؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

ونظراً لانخفاضه في الكربوهيدرات والسعرات، يُعتبر حليب اللوز غير المُحلّى خياراً مناسباً لمرضى السكري، خصوصاً عند استخدامه بديلاً للمشروبات السكرية. كما أن تقليل السعرات قد يساهم في فقدان الوزن، ما يحسّن حساسية الإنسولين ويساعد على تنظيم مستويات السكر.

لكن من المهم الانتباه إلى أن حليب اللوز يحتوي على كمية بروتين أقل بكثير من حليب الأبقار. فالكوب الواحد من حليب الأبقار قليل الدسم يوفر نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل نحو غرام واحد فقط في حليب اللوز، ما يجعله أقل إشباعاً ما لم يُستهلك مع مصدر بروتين آخر.

وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن تأثير حليب اللوز وحليب الأبقار قليل الدسم على سكر الدم قد يكون متشابهاً عند تناولهما مع وجبة مثل الشوفان، إلا أن الفارق في محتوى البروتين يبقى عاملاً مهماً في الشعور بالشبع ودعم الكتلة العضلية.

الخلاصة:
حليب اللوز غير المُحلّى لا يسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي مناسب لمرضى السكري أو لمن يسعون لضبط مستويات الغلوكوز. غير أن قراءة الملصق الغذائي ضرورية لتجنب الأنواع المُحلّاة، كما يُستحسن دمجه ضمن نظام غذائي متوازن يوفّر كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية.

    المصدر :
  • العربية