السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تربط مشاهدة الأطفال للتلفاز بالتوحد

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

وجدت دراسة أنّ الأولاد الصغار الذين يشاهدون التلفزيون لمدة ساعتين على الأقل في اليوم هم أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بثلاث مرات.

وفي الدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد قارن الباحثون اليابانيون مستويات وقت الشاشة لـ 84,000 من الأطفال في عمر السنة مقابل معدلات التشخيص في سن الثالثة.

كانت معدلات التوحد أعلى 3.5 مرة بين الأولاد المعرضين للشاشات لمدة ساعتين إلى أربع ساعات، مقارنة بالأولاد الذين لم يكن لديهم وقت للشاشة.

وزاد خطر الإصابة بالتوحد كلما زاد الوقت الذي يقضيه الأطفال في التحديق في الشاشات.

ومع ذلك، لم يكن هناك رابط مماثل للفتيات.

وقال خبراء في جامعة ياماناشي أنّ النتائج التي توصلوا إليها تدعم الحد من الوقت المفرط للشاشة بين الرضع.

لا يعرف العلماء بالضبط ما الذي يسبب مرض التوحد، ولكن يتم نقله أحياناً إلى الأطفال من والديهم.

وتشير الدراسات إلى أنه أكثر شيوعاً لدى أطفال الآباء الأكبر سناً، وكذلك الأمهات اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو من مضاعفات الحمل.

يصاب واحد من أصل 50 طفلاً بطيف التوحد.

قد يجد الأطفال المتأثرون صعوبة في التواصل البصري، أو فهم ما يشعر به الآخرون، أو لديهم اهتمام شديد بمواضيع معينة. وقد يستغرق الأطفال المصابون بالتوحد وقتاً أطول للحصول على المعلومات، أو تكرار الأشياء.

وقال الفريق أنّ الدراسات الحديثة رصدت وجود صلة بين مدة وقت الشاشة وخصائص التوحد لدى الأطفال.

وقد تسببت جائحة كوفيد في تغيير سريع في نمط الحياة، وزيادة وقت الشاشة بين الأطفال في جميع أنحاء العالم.

استجوب الباحثون آباء 84,000 من الأطفال حول المدة التي قضاها طفلهم في مشاهدة التلفزيون أو أقراص الفيديو الرقمية في عمر السنة.

في استبيان متابعة، سألوا الآباء عما إذا كان طفلهم مصاباً بالتوحد بعمر سنتين أو ثلاثة، أي عندما يتم رصده عادة.

تم تشخيص حوالي 330 طفلاً (0.4 في المائة) بحلول عيد ميلادهم الثالث، مع 251 حالة بين الصبيان و79 حالة بين الفتيات.

إنّ النتائج التي نشرت في مجلة JAMA Pediatrics، تبين أنّ نسبة الأولاد المصابين بالتوحد زادت مع زيادة وقت الشاشة.

بالمقارنة مع الأولاد الذين لم يشاهدوا أي تلفزيون، فإنّ أولئك الذين شاهدوا أقل من 60 دقيقة في اليوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بنسبة 38 في المائة في العامين التاليين.

كانت الاحتمالات أعلى 2.16 مرة بين الأولاد الذين شاهدوه لمدة تصل إلى ساعتين في اليوم.

وفي الوقت نفسه، كانت المعدلات أعلى 3.48 مرة لدى الأولاد الذين أمضوا ما يصل إلى أربع ساعات ينظرون إلى الشاشات كل يوم.

تقول منظمة الصحة العالمية بالفعل أنه لا ينبغي تعريض الأطفال للشاشات خلال الأشهر الـ 12 الأولى من حياتهم.

على الرغم من النصيحة، قال الفريق أنّ تسعة من كل 10 أطفال تعرضوا إلى الشاشات قبل عمر السنة.

وقال الفريق أنّ وقت الشاشة يمكن أن يؤثر على معدلات التوحد لأنّ الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الشاشات ثبت أنها تؤثر على سلوك الفئران.

وأشارت دراسات سابقة إلى أنّ الأجهزة الإلكترونية تحفز الجزيئات التي تم ربطها بأعراض تشبه أعراض التوحد.

وقال الباحثون أنه في مرحلة الطفولة عندما يكون النمو العصبي نشطاً، قد تؤثر العوامل البيئية مثل التحفيز الكهربائي من خلال الشاشات وتحفيز الضوء من الرؤية على النمو العصبي وتغييرات التسلسل الجديد.

وقال الفريق أنّ عدم وجود صلة بين وقت الشاشة ومعدل التوحد بين الفتيات الصغيرات قد يكون بسبب ارتفاع معدل تشخيص التوحد بين الأولاد، وهو ما لم يتمكن العلماء حتى الآن من تفسيره.