
البكتيريا التي تعيش في الأمعاء تقدم فوائد صحية للجسم
أشارت دراسة تجريبية إلى أن نقل بكتيريا البراز، وهو إجراء يعمل على تعديل تركيبة البكتيريا في الأمعاء، قد يخفف من حدة الحساسية الشديدة تجاه الفول السوداني لدى بعض المرضى.
واستعان باحثون بعشرة شباب يعانون من حساسية شديدة تجاه الفول السوداني، إذ كانت تظهر عليهم ردود فعل حتى عند التعرض لأدنى أثر من الفول السوداني، وطلبوا منهم ابتلاع “حبوب براز” مجمدة تحتوي على براز غني بسلالات من البكتيريا المفيدة، من متبرعين يتمتعون بميكروبات معوية صحية.
وذكر الباحثون في دورية (ساينس ترانسليشنال ميديسين) أن ثلاثة مشاركين تمكنوا بعد ثلاثة أشهر من تحمل تناول حبات عديدة من الفول السوداني.
وفي الجولة التالية من الدراسة، تناول خمسة متطوعين آخرين المضادات الحيوية قبل عملية نقل البراز لمعرفة ما إذا كانت البكتيريا المانحة ستنتقل بنجاح أكبر عندما لا تضطر إلى التنافس مع الميكروبات المعوية الموجودة أصلا لدى المشاركين.
تحسنت قدرة ثلاثة من الخمسة على تحمل الفول السوداني وتناولوا أكثر من أربع حبات قبل أن تظهر عليهم أي ردود فعل، مما يشير إلى أن استخدام المضادات الحيوية زاد بالفعل من كفاءة نقل الميكروبات النافعة.
وأظهرت فحوص الدم أن من استجابوا للعلاج ارتفعت لديهم مستويات ما يُسمى بأملاح الصفراء التي تساعد الأمعاء الدقيقة على تكسير الدهون من أجل امتصاصها بصورة أفضل.
ويبدو أن البكتيريا النافعة الناتجة عن عمليات نقل البراز كانت أكثر كفاءة في معالجة الأملاح الصفراوية مقارنة بالبكتيريا الأصلية لدى المشاركين الذين يعانون من الحساسية.
وفي تجارب إضافية، وجد الفريق أيضا أن البكتيريا النافعة، من خلال إسهامها في معالجة أملاح الصفراء، زادت من مستويات الخلايا المناعية التي تحمي من ردود الفعل التحسسية.
وقالت الطبيبة ريما راشد من مستشفى بوسطن للأطفال وقائدة الدراسة في بيان “كانت هذه الدراسة الرائدة أول دراسة تثبت أن العلاج القائم على بيئة البكتيريا قد يخفف حالة حساسية الطعام لدى الأشخاص…”
وأضافت “أصبح من الضروري الآن إجراء دراسات أوسع نطاقا حول نقل البراز والميكروبات لتأكيد هذه النتائج، وتحديد المرضى الذي يحتمل بشكل أكبر أن يستفيدوا منها، واكتشاف البكتيريا النافعة التي يمكن تطويرها بحيث تصبح علاجات البكتيريا النافعة موجهة لحالات الحساسية الغذائية”.