الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تكشف.. بكتيريا في شبكية العين مرتبطة بزيادة خطر الزهايمر

كشفت دراسة حديثة أن وجود بكتيريا شائعة في شبكية العين قد يرتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي ومرض ألزهايمر، ما يعزز فرضية أن العين قد تكون نافذة مبكرة لرصد أمراض الدماغ.
قاد الدراسة باحثون من مركز سيدارز-سايناي الطبي في الولايات المتحدة، وركزوا على بكتيريا Chlamydia pneumoniae، المعروفة عادة بإحداث التهابات في الجهاز التنفسي. وقد تم العثور على هذه البكتيريا داخل النسيج العصبي المسؤول عن الإبصار في مؤخرة العين، وبمستويات أعلى لدى المصابين بالزهايمر.
سبق للعلماء اكتشاف هذه البكتيريا في أدمغة المصابين بالزهايمر، لكن وجودها في الشبكية يضيف بعدًا جديدًا، إذ تُعد الشبكية امتدادًا مباشرًا للجهاز العصبي المركزي. وأوضحت الباحثة مايا كورونيو-هاماوي: “العين يمكن أن تعكس ما يحدث في الدماغ، ووجود عدوى بكتيرية مزمنة في الشبكية قد يكون مؤشرًا على التغيرات المرضية المرتبطة بالزهايمر”.
حلّل الفريق عينات من أنسجة العين والدماغ لـ104 أشخاص بعد الوفاة، منهم مصابون بالزهايمر، وآخرون يعانون ضعفًا إدراكيًا بسيطًا، إلى جانب أشخاص لم يُظهروا أي مشكلات معرفية. وأظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستويات البكتيريا وشدة التدهور المعرفي، مع ملاحظة أن حاملي الطفرات الجينية المعروفة بزيادة خطر الزهايمر كانوا لديهم مستويات أعلى من البكتيريا.
في التجارب المخبرية وعلى نماذج حيوانية، تبين أن العدوى بالبكتيريا نفسها تؤدي إلى زيادة الالتهاب العصبي، وتسارع فقدان الخلايا العصبية، وارتفاع مستويات بروتين بيتا أميلويد، المكوّن الرئيسي للويحات الدماغية المرتبطة بالزهايمر. ويشير الباحثون إلى أن البكتيريا قد لا تكون سببًا مباشرًا للمرض، لكنها قد تعمل كعامل مُفاقِم يسرّع العمليات الالتهابية والتنكسية داخل الدماغ.
ورغم أن الدراسة لم تختبر بعد إمكانية استخدام العين للتشخيص المبكر، فإن النتائج تفتح الباب لتطوير وسائل تشخيص غير جراحية تعتمد على فحص الشبكية لرصد مؤشرات مبكرة للخرف والزهايمر.

    المصدر :
  • العربية