الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراستان تحذّران: التعرض للمعادن الثقيلة يفاقم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال

كشفت دراستان علميتان حديثتان أجراهما باحثون في جامعة روفيرا إي فيرخيلي الإسبانية عن علاقة مقلقة بين التعرض المزمن لبعض المعادن الثقيلة و اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال، محذرتين من أن هذه الملوثات البيئية قد لا تزيد فقط من خطر الإصابة بالاضطراب، بل قد تُفاقم الأعراض لدى الأطفال الأكثر هشاشة عصبيًا.

ونُشرت نتائج الدراستين في مجلات علمية محكمة، هما Journal of Attention Disorders وScientific Reports، اللتين تركزان على الصحة العصبية والنفسية، مشيرة إلى أن العوامل البيئية تلعب دورًا مهمًا بجانب العوامل الوراثية في ظهور الاضطراب أو زيادة شدته.

ووفق الباحثين، يعاني نحو 6% من أطفال المدارس في إقليم كتالونيا من ADHD بدرجات متفاوتة. وأوضحت الباحثة فينا كانالس من مجموعة “التغذية والصحة النفسية” أن المرحلة المبكرة من الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل هي الأكثر حساسية لنمو الدماغ، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة لتأثير المعادن الثقيلة مثل الرصاص والنحاس والزئبق.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين سجلوا أعلى مستويات الرصاص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطراب فرط الحركة بخمس مرات، في حين أن النحاس المرتفع ارتبط بزيادة احتمال الإصابة 16 مرة مقارنة بغيرهم، بينما لوحظ ارتباط أقل قوة لكن ملحوظ مع الكادميوم والأنتيمون.

وأشارت الدراسة إلى أن النحاس رغم أهميته للنمو الطبيعي، فإن زيادته المفرطة ترتبط بضعف الانتباه والاندفاعية وبطء المعالجة الإدراكية، فيما زاد الزئبق من تشتت الانتباه وعدم انتظام زمن الاستجابة، مع تأثر أكبر لدى الأطفال المصابين بالاضطراب.

وأكدت الباحثة شارانبريت كور أن النتائج لا تعني أن المعادن الثقيلة تتسبب مباشرة في ADHD، لكنها تؤكد أن الحد من التعرض لهذه العناصر قد يحسن نمو الدماغ، السلوك والتحصيل الدراسي، خاصة للأطفال الأكثر عرضة للخطر.

ودعا الفريق البحثي إلى تعزيز إجراءات الصحة العامة عبر مراقبة التلوث البيئي، تقليل الانبعاثات الصناعية، تحسين إدارة النفايات وضمان سلامة الغذاء والمياه، مشيرين إلى أن هذه الخطوات قد تكون عنصرًا أساسياً للوقاية من اضطرابات النمو العصبي مستقبلًا.

    المصدر :
  • العربية