
مصطلح 'رقبة التكنولوجيا' ' إلى الموضع المائل الذي يوضع فيه رأسك عند النظر إلى الهاتف أو الجهاز اللوحي
يعاني الآلاف من الأستراليين من خطر تطوير ما يسمى ب ‘رقبة التكنولوجيا’ حيث يقضي المزيد منهم ساعات لا تحصى وهم ينحنون على الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر.
ووفقاً لدراسة جديدة بتكليف من جمعية تقويم العمود الفقري الأسترالية (ACA)K نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال” فقد تبين أن وباء كورونا تسبب في ارتفاع كبير في استخدام الأجهزة المحمولة، مما أدّى إلى تطور مشكلة “الحدب” في العنق والظهر لدى المزيد من الناس.
يشير مصطلح ‘رقبة التكنولوجيا’ ‘ إلى الموضع المائل الذي يوضع فيه رأسك عند النظر إلى الهاتف أو الجهاز اللوحي، وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى ضعف في العمود الفقري والألم المزمن وتشنجات الظهر العليا الشديدة والتهاب المفاصل المبكر في الرقبة وعصب عنق الرحم المقروص.
يمكن أن يؤدي النظر إلى هاتفك بزاوية 60 درجة إلى وضع وزن يصل إلى 27 كجم عبر العمود الفقري، مما يؤدي إلى زيادة انحناء منتصف الظهر.
ترودي ييب، امرأة من سيدني، 51 عاماً، هي واحدة من العديد من الأشخاص الذين عانوا من ذلك بشكل مباشر بسبب قضائها 12 ساعة في اليوم في العمل.
أخبرت ترودي موقع فيميل أنها لاحظت لأول مرة منحنى في رقبتها في عام 2018 قبل إطلاق كتابها.
وقالت: “عند إطلاق الكتاب، التقطت صورة لنفسي وعندما رأيت الصورة قلت لنفسي، أبدو كشخص عجوز”!
عانت ترودي أيضاً من صداع شهري فظيع تركها طريحة الفراش لمدة يوم كامل بسبب الضغط المتراكم من أسبوع العمل لمدة 70 ساعة.
لاستعادة وضعية جيدة، زارت ترودي مقوم العظام مرة واحدة في الأسبوع لمدة ثمانية أسابيع لإعادة تنظيم العمود الفقري والرقبة والوركين، تليها مواعيد شهرية لمدة ستة أشهر.
خلال هذا الوقت، غيرت عاداتها في العمل من خلال النهوض من مكتبها بانتظام، ودفع كتفيها للخلف واستكمال تمارين شد الجسم.
بدأت ترودي في ملاحظة اختلاف في رقبتها بعد ستة أشهر كما توقف الصداع في غضون 12 شهراً.
واقترحت على أولئك الذين يرغبون في تحسين وضعهم أن يختاروا رؤية مقوم العظام أو خبير فيزيائي أو عصبي عضلي مرة واحدة في الشهر.
خلال العام الماضي، عانى الأستراليون من العديد من المشكلات الصحية المتعلقة بالرقبة، والتي أثرت على نوعية الحياة والصحة العقلية ومستويات التركيز والرفاهية العامة.
أظهرت البيانات التي استطلعت آراء 1003 من البالغين الأستراليين أنّ عدم الراحة في الرقبة (42 في المائة)، وتيبس الرقبة (42 في المائة)، وآلام الرقبة (39 في المائة)، وصداع التوتر (36 في المائة)، والصداع النصفي (25 في المائة) كانت أكثر المشكلات المتعلقة بالرقبة شيوعاً التي تم الإبلاغ عنها في الأشهر الـ 12 الماضية.
وقال ما يقرب من ثلث الاستراليين (30 في المائة) أنهم يمسكون بهاتفهم بين خمس إلى 30 مرة في الساعة، واعترف واحد من كل عشرة بالقيام بذلك 40 مرة أو أكثر.
للحفاظ على صحة العمود الفقري، يقترح الخبراء أخذ استراحة قصيرة كل 30 إلى 60 دقيقة للوقوف والتحرك، لكنّ العديد من العمال اعترفوا بأنهم لا يأخذون فترات الراحة الموصى بها.
يأخذ 41 في المائة من الأستراليين الذين يعملون من المنزل فترات راحة منتظمة (على الأقل كل ساعة).
من أجل تجنب ‘رقبة التكنولوجيا’، وضعت ACA ورقة من خمس خطوات للأستراليين لرعاية أفضل لصحة الرقبة.
يوصي الخبراء بنظام استراحة 20/20 عن طريق أخذ فترات راحة لمدة 20 ثانية من هاتفك أو مكتبك بالوقوف كل 20 دقيقة.
لتعزيز الموقف الجيد، يوصون أيضاً بحركة ‘شد الذقن’ لضمان أنّ رقبتك في وضع مثالي.
للقيام بذلك، ابدأ في وضعية الجلوس مع استرخاء كتفيك، وانظر للأمام بشكل مستقيم وضع إصبعك على الذقن.
بدون تحريك الإصبع، اسحب الذقن والرأس للخلف بشكل مستقيم حتى تشعر بتمدد جيد في قاعدة الرأس وأعلى الرقبة.
استمر لمدة خمس ثوان إن أمكن واجلب الذقن للأمام مرة أخرى إلى الإصبع، ثم كرر.
من المهم أيضاً تغيير طريقة حمل هاتفك أو تغيير وضع نومك إذا لزم الأمر.