الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سرطان الأطفال.. فجوة قاتلة في فرص النجاة بين الدول الغنية والفقيرة

كشفت تقارير ودراسات صحية حديثة عن فجوة صحية عميقة في معدلات النجاة من سرطان الأطفال بين الدول الغنية والدول منخفضة ومتوسطة الدخل، في واقع مؤلم يؤكد أن فرص البقاء على قيد الحياة لا ترتبط بنوع المرض أو فعالية العلاج فحسب، بل بالبلد الذي يولد فيه الطفل.
ورغم التقدم الكبير الذي أحرزه العالم خلال العقود الماضية في تشخيص سرطان الأطفال وعلاجه، لا تزال النتائج مقلقة في العديد من الدول الفقيرة، حيث يواجه الأطفال تحديات جسيمة في الوصول إلى التشخيص المبكر والعلاج المتكامل، بحسب منظمة الصحة العالمية. وتشمل هذه التحديات ضعف الأنظمة الصحية، ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، وصعوبة تأمين الأدوية والعلاجات الحديثة في الوقت المناسب.
وفي محاولة للحد من هذا التفاوت، أطلقت منظمة الصحة العالمية عام 2018 «المبادرة العالمية لسرطان الأطفال»، التي تهدف إلى رفع معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى 60% على مستوى العالم بحلول عام 2030. وتُظهر البيانات أن نحو 80% من الأطفال المصابين بالسرطان في الدول مرتفعة الدخل ينجحون في تجاوز المرض والبقاء على قيد الحياة لخمس سنوات أو أكثر، بفضل توفر التشخيص المبكر، والعلاج المتخصص، وبرامج المتابعة المستمرة.
في المقابل، تنخفض معدلات النجاة في العديد من الدول منخفضة الدخل إلى أقل من 30%، نتيجة نقص الإمكانات الطبية، وضعف البنية التحتية الصحية، وغياب خدمات الرعاية المتكاملة، ما يجعل الإصابة بالسرطان في الطفولة حكمًا قاسيًا في كثير من الأحيان.
ويؤكد خبراء الصحة أن تضييق هذه الفجوة الصحية يتطلب استثمارات جادة في أنظمة الرعاية الصحية، وتعزيز برامج الكشف المبكر، وضمان توفير العلاجات الأساسية للأطفال في جميع دول العالم دون تمييز، بما يمنح كل طفل فرصة عادلة في الحياة، بغض النظر عن مكان ولادته.

    المصدر :
  • العربية