الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مكملات شائعة لكن توقيتها خطير.. كيف يفسد المغنيسيوم والحديد صحتك بدل تحسينها؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية بحثًا عن نوم أفضل أو أعصاب أهدأ أو طاقة أعلى، فيستخدم بعضهم المغنيسيوم للاسترخاء، والميلاتونين لتنظيم الساعة البيولوجية، والحديد لمواجهة فقر الدم والإرهاق. ومع انتشار مكملات تجمع أكثر من عنصر في كبسولة واحدة، يحذّر مختصون من أن الفائدة قد تنقلب إلى نتائج عكسية إذا استُخدمت هذه المكملات عشوائيًا أو من دون الانتباه إلى التوقيت والتداخلات الدوائية.

وتشير تقارير طبية إلى أن المغنيسيوم والميلاتونين قد يعملان معًا لدعم النوم عبر آليات مختلفة؛ فالميلاتونين ينظم دورة النوم والاستيقاظ ويرتفع طبيعيًا مع الظلام، بينما يساعد المغنيسيوم على الاسترخاء من خلال تعزيز تأثير ناقل عصبي مهدئ (GABA) وخفض هرمون التوتر، إضافة إلى دوره في إرخاء العضلات.
ورغم شيوع هذا المزيج، يؤكد الخبراء أن الأدلة العلمية لا تزال بحاجة إلى دراسات أوسع لإثبات فعاليته المشتركة بشكل قاطع، مع التشديد على الحذر لدى من يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية معيّنة.

أما عن أفضل نوع من المغنيسيوم للنوم، فلا يوجد خيار واحد يناسب الجميع، إذ تختلف أشكاله من حيث الامتصاص والتحمل. وتشير معطيات أولية إلى أن مغنيسيوم L-threonate قد يصل إلى الدماغ بكفاءة أعلى، ما قد ينعكس إيجابًا على النوم والمزاج لدى بعض الأشخاص، لكن هذه النتائج ما زالت محدودة.

وبالنسبة للجمع بين المغنيسيوم والحديد، يوضح الخبراء أن الطبيب قد يوصي بهما معًا في حالات نقص المعادن أو فقر الدم، لأن الحديد أساسي لنقل الأكسجين والطاقة، بينما يدخل المغنيسيوم في مئات التفاعلات الحيوية المرتبطة بالعضلات وضغط الدم وانتظام ضربات القلب.
غير أن المشكلة تظهر عند تناولهما في الوقت نفسه ومن دون تنظيم، إذ قد يسببان اضطرابات هضمية، كما أن بعض أنواع المغنيسيوم قد تُضعف امتصاص الحديد، خاصة عند الجرعات العالية.

وتبقى القاعدة الذهبية أن الحديد يُمتص أفضل على معدة فارغة، مع فيتامين C، مع تجنب القهوة والشاي ومنتجات الألبان وقت الجرعة. في المقابل، يُفضّل تناول المغنيسيوم مع الطعام وغالبًا في المساء لخصائصه المهدئة. وعند الحاجة إلى استخدامهما معًا، يُنصح بالفصل بين الجرعتين ساعتين على الأقل.

ويشدد الأطباء على ضرورة استشارة مختص قبل البدء بأي من هذه المكملات، خاصة للحوامل، أو مرضى الكلى، أو من يتناولون أدوية دائمة، أو في حال استمرار الأرق أو الإرهاق، لأن الجرعات الخاطئة أو التداخلات الدوائية قد تجعل المكملات عبئًا صحيًا بدل أن تكون حلًا.

    المصدر :
  • العربية