
الكبد
أصبح اتباع نظام غذائي صحي ضرورة في ظل تفشي الأوبئة التي تهاجم الجهاز المناعي، إذ إن دورها لا يتوقف عند محاربة الأمراض خاصة المزمنة، وإنما يمتد للوقاية من الإصابة منها.
وبالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لالتهاب الكبد في 28 يوليو/تموز، نستعرض أهم الأطعمة التي تدعم صحة الكبد وتحافظ عليه من العدوى الفيروسية، فضلاً عن نصائح غذائية للابتعاد عن الخطر الوبائي.
قال الدكتور مجدى نزيه، رئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية في مصر، إن المواد الدهنية بمختلف أنواعها النباتية والحيوانية تقبع على قمة هرم الأطعمة التي تضر بالكبد حال الإفراط في استهلاكها، مشدداً على القاعدة الصحية “لا إفراط ولا تفريط” لتغذية سليمة.
وحذر نزيه من خطورة الملوثات التي تصل إلى الكبد، مفسراً: “التلوث بصفة عامة من أكثر ما يضر هذا العضو المهم، سواء دخل إلى الجسد عن طريق الأكل من خلال الوجبات المصنعة أو المعبأة أو غيرها، أو عبر الدواء كونه مصنعاً من مواد كيمائية أو بأي طريقة أخرى.
وأوضح أن قائمة أبرز الأطعمة المفيدة لصحة الإنسان عموماً، والكبد على نحو خاص، تضم ما يلي:
رغم عدم إدراج كثيرين له ضمن خريطتهم الغذائية، قال نزيه إنه يأتي على رأس الأغذية التي تفيد الكبد جداً، لأنه يحتوي على مركب السليمارين المدعم للكبد.
يساعد الطعام الذي يحتوي على الكثير من الألياف الكبد للعمل بشكل أفضل، لذا ينصح الخبراء بتجريب دقيق الشوفان، حيث أظهرت الأبحاث أنه يساعد على التخلص من الوزن الزائد والدهون خاصة بمنطقة البطن، وهي طريقة جيدة للوقاية من أمراض الكبد.
“أضف الكثير من الخضار إلى نظامك الغذائي إذا كنت ترغب في الحفاظ على صحة الكبد”، نصيحة يقدمها أغلب خبراء التغذية، ويمكن أن يكون البروكلي جزءاً من هذه الاستراتيجية، خاصة بعدما خلصت بعض الدراسات إلى أنه يساعد في الحماية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
تشير الدراسات إلى أن شرب كوبين إلى 3 يومياً من القهوة قد يحمي الكبد من التلف الناتج عن الإفراط في تناول الكحول أو اتباع نظام غذائي غير صحي، كما تحدثت بعض الأبحاث عن قدرة القهوة على التقليل من خطر الإصابة بسرطان الكبد.
غني بنوع من مضادات الأكسدة يسمى “الكاتيكين”، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يحمي من بعض أشكال السرطان، خاصة تلك التي تهاجم الكبد.
أحد أفضل الأشياء التي يمكن أن يقدمها أي إنسان لكبده هو الحفاظ على وزن صحي، لذا من الجيد الاعتياد على شرب الماء بدلاً من المشروبات المحلاة سواء الغازية أو الرياضية.
تحتوي الخضروات الورقية على مضادات أكسدة قوية تسمى “الجلوتاثيون”، التي تساعد في الحفاظ على عمل الكبد بشكل صحيح.
تحتوي على مغذيات تسمى “البوليفينول” التي تساعد في الحماية من أمراض الكبد الدهنية غير الكحولية، التي غالباً ما تسير جنباً إلى جنب مع السمنة وارتفاع الكوليسترول.
بجانب هذه الفاكهة المعروفة بـ”العنب الأزرق”، هناك أطعمة أخرى غنية بهذا المركب مثل الشوكولاتة الداكنة والزيتون والخوخ.
المكسرات مصادر جيدة لـ”فيتامين E”، وتشير الأبحاث إلى مساعدتها في الحماية من أمراض الكبد الدهنية.
كما أن اللوز مفيد للقلب، لذا من الجيد تناوله كوجبة خفيفة حال الشعور بالرغبة في الأكل.
القليل من الأوريجانو أو المريمية أو إكليل الجبل مفيدة للكبد، كونها مصدر مهم لمركب “البوليفينول” الصحي، أيضا القرفة ومسحوق الكاري والكمون من الأشياء الجيدة التي يجب تجربتها للفائدة ذاتها.
في المقابل، حذر خبراء التغذية من مجموعة ممارسة غير صحية تضر بالكبد وتسهم في إضعاف المناعة، على رأسها:
تضم قائمة المحظورات 5 أطعمة ينبغي الابتعاد عنها لحماية المناعة بشكل عام، وضمان سلامة الكبد على نحو خاص.
ولعل من أبرز هذه الأطعمة مايلي:
تعتبر البطاطس المقلية والبرجر خياران سيئان لصحة الكبد، إذ إن تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة تجعل من الصعب على الكبد القيام بعمله، وبمرور الوقت قد يؤدي إلى الالتهاب الذي يقود لما يعرف بـ”تليف الكبد”.
تناول الكثير من السكريات يؤثر على عمل الكبد، لأن جزءاً من وظيفته هو تحويل السكر إلى دهون، وحال الإفراط في تناول الحلوى فإن الكبد ينتج الكثير من الدهون التي تتحول مع مرور الوقت إلى مض يعرف بـ”الكبد الدهني”.
رغم احتياج الجسم للملح فإن الأبحاث المبكرة تشير إلى أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم قد يؤدي إلى تليف الكبد، لذا من الجيد الابتعاد عن اللحوم المجمدة والخضروات المعلبة والتقليل من نسبة الملح عموماً.
الإفراط في شرب الكحول يمكن أن يسبب دماراً للكبد، فبمرور الوقت يؤدي إلى تليفه حسبما خلصت الدراسات، وحذر الخبراء من الشرب العرضي بين الحين والآخر كونه مضراً أيضاً.
الرقائق والمخبوزات عادة ما تكون محملة بالسكر والملح والدهون المضرة جداً بصحة الكبد، لذا من المهم التقليل منها واستبدالها بوجبات خفيفة صحية.