الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أحمد عبد الهادي: قبل عملية طوفان الأقصى كان هناك مشروع صهيوني أمريكي خطير

نظم “حزب الله” ندوة لمناسبة “يوم القدس العالمي” في قاعة مكتبة “مركز الإمام الخميني الثقافي” في بعلبك، تحدث فيها رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك، وممثل حركة “حماس” في لبنان احمد عبد الهادي، بحضور النائبين ينال صلح وملحم الحجيري، مسؤول منطقة البقاع الدكتور حسين النمر، رئيس بلدية بعلبك بالتكليف مصطفى الشل، رئيس “تيار الفكر الشعبي” الدكتور فواز فرحات، ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفليطينية، وفاعليات دينية وبلدية واختيارية واجتماعية.

عودة

وتحدث مدير المركز في بعلبك الشيخ سهيل عودة، فقال: “هي القدس تقود المحور والقلوب والعقول والأبدان، يشخص إليها الوالهون، ويخشع في أكنافها المجاهدون، فهي قبلة الصلاة والجهاد والمقاومة، وهي الصلاة والصيام ومحل الاعتكاف”.

عبد الهادي

واعتبر عبد الهادي أن “الإمام الخميني أراد يوم القدس العالمي أن يكون يوماً لاجتماع الأمة على القدس وفلسطين والمسجد الأقصى المبارك، لتتوحد في مواجهة المشاريع التي تستهدفها. والمناسبة هذه السنة تختلف عن كل السنوات الماضية، لأنها تأتي في ظل معركة طوفان الأقصى المباركة والشريفة والتاريخية، ونؤكد في هذا اليوم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت مساهمتها فاعلة في إيجاد البيئة التي احتضنت معركة طوفان الأقصى عندما جعلت القدس وفلسطين القضية المركزية”.

وأشار إلى أنه “قبل عملية طوفان الأقصى كان هناك مشروع صهيوني أمريكي خطير يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، كانوا يستهدفون القدس والمسجد الاقصى المبارك تهويداً وسيطرة بالكامل، وكانت ترتيباتهم قائمة على أساس اقتلاع المقاومة العسكرية في غزة حتى لا تبقى عائقا أمام مشروعهم بجعل دولة الإحتلال الركن الأساس في المنطقة من خلال التطبيع على حساب الحق الفلسطيني وحقوقنا كشعوب عربية وإسلامية، لذلك بادرت قيادة “حماس” والمقاومة الفلسطينية، بما لديها من معلومات دقيقة عن العدو وكل ما يحتاجه التخطيط إلى عملية طوفان الأقصى، بعد تجهيز الميدان على مستوى الأنفاق التي ما زالت صامدة لأنها بنيت لتصمد من قبل عقول مؤمنة ومحترفة، بأشكال وأطوال وأعماق متنوعة، وبتداخل عجيب، بحيث أنه مهما فعل العدو لا يمكنه التأثير بها، وهذه الأنفاق هي أساس في صمود غزة”.

ورأى أن “عملية طوفان الأقصى ضربت الأسس والأركان التي تقوم عليها المشاريع الصهيونية كلها والتي يقوم عليها الكيان تاريخيا، الأمن والردع، ودعم وإسناد جبهات المقاومة له بعده الاستراتيجي في وجه العدوان الصهيوني المدعوم أميركياً، وهذا العامل الاستراتيجي الهام له تأثيره في مسار الحرب، وهو يدل على أن محور المقاومة يدرك بأن هذه المعركة هي معركة الجميع، ونتائج طوفان الأقصى وتداعياتها تتحاوز القضية الفلسطينية إلى كل المنطقة، بل إلى كل العالم”.

وقال: “فشلت كل أهداف العدو، ومهما فعلوا في الميدان لن يحققوا أي إنجاز، يتم اصطيادهم في غزة، ويعجزون عن البقاء في مكان واحد، وأرادوا من خلال المجازر دفع شعبنا إلى رفع الرايات البيضاء وأن ينتفض على القيادة لتتنازل عن شروطها ففشلوا، وخططوا لتهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج غزة وفشلوا في ذلك، وستكون اليد الطولى للمقاومة التي فرضت قواعد جديدة للصراع”.

وأكد عبد الهادي على “ثوابت شروط المقاومة، بالوقف الدائم للعدوان، الإنسحاب الكامل لقوات الاحتلال من غزة، عودة النازحين إلى بيوتهم، إزالة آثار العدوان، دخول المساعدات والإعمار، ثم تتم صفقة مشرفة لإطلاق سراح أسرانا من السجون والمعتقلات الصهيونية”.

يزبك

ورأى الشيخ يزبك أن “الإمام الخميني برؤيته الاستراتيجية قال لشعبه أن الثورة تنتصر عندما تتحرر فلسطين، لأنه كان يدرك أن كل المصائب هي نتيجة تسلط القوى الاستكبارية وزرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة، لذا اعتبر إسرائيل غدة سرطانية يجب استئصالها، وأراد أن تبقى القضية الفلسطينية في ذاكرة الناس جميعا، فاختار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي”.

ولفت إلى أن “الإمام الخميني عندما تشرفنا بزيارته في أول وفد كنا ببداية العمل من أجل المقاومة لمواجهة العدو الإسرائيلي، قال لنا عليكم أن تستمروا بالمقاومة ولو بالقذائف البسيطة ليبقى موضوع مواجهة العدوان حيا، ويجب على الأمة أن تواصل الجهاد لتحرير فلسطين، فانطلقنا من تكليفنا الشرعي والإنساني لنكون إلى جانب أهلنا وشعبنا في مواجهة هذا العدو، وبدأنا نعد العدة لمواجهته وهزيمته”.

وأضاف: “أكد الإمام الخميني باستشرافه للمستقبل أن يوم القدس هو يوم الفصل بين الحق والباطل، وأن إسرائيل هي شر مطلق، ونرى اليوم الأنظمة المتآمرة التي تساند المؤامرات الدولية، تشاهد ما يجري في غزة من تدمير وإبادة للأطفال والنساء والتجويع والحصار دون أن ترفع الصوت”.

واعتبر أن “عملية طوفان الأقصى المباركة هي نتيجة تراكمات وظلم ومؤامرات كانت تهدف إلى القضاء على المقاومة في المنطقة، وهذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً، بل ستكتب للأمة مزيداً من العزة والكرامة والنصر بإذن الله تعالى”.

وأردف: “ينعتون حماس والجهاد وحزب الله بالإرهاب لأن جرم هؤلاء المجاهدين والمقاومين هو الدفاع عن شرفهم ووطنهم وديارهم وشعبهم، فليقولوا عنا ما يشاؤون، سنستمر في الدفاع عن أرضنا ومرامتنا وعزتنا، وها هي عملية طوفان الأقصى تتحول إلى طوفان الأحرار”.

وختم الشيخ يزبك: “نحن اليوم نساند أنفسنا وأهلنا في غزة والضفة وفلسطين الذين يعانون من إجرام العدو الصهيوني وأعوانه، ونحن نبذل أعز ما لدينا شهداء على طريق القدس لنكون إلى جانب أهلنا وشعبنا، وغزة هي حجة على كل المسلمين والعرب. وإننا سنستمر في مواجهة هذا العدو، ولن تثنينا كل أعماله وتهديداته ووعيده ورسائله من هنا وهناك، نحن لا نخاف ولا نهاب، ولن تتوقف المقاومة في جنوب لبنان ما لم تتوقف الحرب في غزة”.