الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أخطر استباحة منذ 2006.. هل يؤدي اغتيال العاروري إلى "حرب واسعة"؟

ما كان متوقعًا قد حدث، أما الشخصية الرفيعة المستهدفة، فهو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري (58 عامًا)، الذي سقط شهيدًا بعملية اغتيال غادرة في إحدى الشقق السكنية في شارع رئيسي من الضاحية الجنوبية بمسيَّرة إسرائيلية، ضربت في قلب الضاحية للمرة الأولى منذ 2006، وفي أخطر خرق للقرارات الدولية، ولقواعد الاشتباك، وسقط معه قياديان في القسام، هما سمير فندي (أبو عامر) وعزام الأقرع (أبو عمار)، إضافة إلى 4 شهداء آخرين هم محمود زكي شاهين ومحمد بشاشة ومحمد الريس وأحمد محمود، وعدد من الجرحى.

‎واعتبرت مصادر سياسية أنّ جريمة اغتيال القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري ورفيقيه في الضاحية الجنوبية في بيروت، تصعيد إسرائيلي خطير بالوضع في خضم المواجهة الجارية بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، وفي الحرب الدائرة بين الحركة وإسرائيل في قطاع غزّة، وقد تكون لها تداعيات ومخاطر غير محسوبة على الحدود الجنوبية وحولها، لكنها استبعدت أن تؤدي إلى حرب واسعة تطال العمق الإسرائيلي والداخل اللبناني، لحسابات ومحاذير عديدة، أبرزها أن قرار مثل هذه الحرب يتجاوز إمكانيات وقدرة الطرفين، وهو حصرًا بيد الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وهما ليس بوارد خوض مثل هذه الحرب في هذه الظروف، بالرغم من الخلافات بينهما ورسائل التهديد والوعيد المتبادل بينهما بشكل نافر، كما أظهرت بوضوح وقائع الأحداث والتطورات الأخيرة.

على صعيد آخر، قالت المصادر نفسها إن تحريك الملف الرئاسي على الصعيد المحلي قد يستأنف بعد متابعة تداعيات انفجار الضاحية، وتتركز الأنظار على إدارة رئيس مجلس النواب نبيه بري محركات اتصالاته في هذا السياق قبل جلاء المشهد المتعلق بالحراك الخارجي للملف نفسه.