الأربعاء 24 ذو الحجة 1447 ﻫ - 10 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة دبلوماسية غير مسبوقة: لبنان يواجه السفير الإيراني المطرود بالتحرك القضائي الفوري

قدّم المحامي رفيق وليد غريزي إخبارًا أمام النيابة العامة التمييزية ضد السفير الإيراني المطرود محمد رضا شيباني، بعد رفضه الامتثال لقرار الحكومة اللبنانية بمغادرة البلاد رغم انتهاء المهلة الرسمية وسحب الاعتماد الدبلوماسي عنه. ويعتبر شيباني اليوم رمزًا من رموز شلل السلطة في لبنان، إذ أثار موقفه توترًا دبلوماسيًا كبيرًا بين بيروت وطهران.

ويشير الإخبار إلى أن السفير الإيراني ارتكب مخالفات جسيمة للقانون اللبناني، شملت اغتصاب سلطة سياسية بحسب المادة 306 من قانون العقوبات، وتعريض لبنان لأعمال عدائية وفق المادة 288، إضافة إلى انتحال صفة دبلوماسية بعد سقوط حصانته القانونية. وطالب المحامي غريزي باتخاذ إجراءات صارمة ضد شيباني، تشمل قطع الخدمات اللوجستية عنه، مثل الكهرباء والاتصالات، وتوقيفه فور خروجه من المقر المحمي، وصولًا إلى الترحيل القسري بواسطة الأمن العام وفق المادتين 17 و32 من قانون الأجانب.

وأكد غريزي أن الإخبار ليس مجرد خطوة إعلامية أو سياسية، بل موقف اعتراضي يهدف إلى دفع النيابة العامة التمييزية للتحرك لحماية السيادة الوطنية في ظل تقاعس الأجهزة الرسمية، مشددًا على أن استمرار بقاء سفير مطرود على الأراضي اللبنانية يمثل اعتداءً مباشرًا على كرامة الدولة، وأن القضاء أمام اختبار حقيقي لتطبيق القانون أو تكريس حالة الاستباحة.

ويأتي هذا التحرك بعدما رفض السفير الإيراني الامتثال لقرار الحكومة اللبنانية، ما يهدد بتصعيد التوتر الدبلوماسي بين لبنان وإيران. وكان وزير الخارجية قد أبلغ شيباني، الذي باشر مهامه أواخر شباط/فبراير، بسحب الموافقة على اعتماده ومنحه مهلة للمغادرة، في خطوة جاءت بعد اتهامات لمسؤولين لبنانيين للحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات “حزب الله” خلال الحرب مع إسرائيل.

وفي تعليق على الموقف، علّق وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قائلاً إن السفير الإيراني “ما زال يحتسي قهوته في بيروت رغم إعلان الخارجية اللبنانية أنه شخص غير مرغوب فيه”، في رسالة ضمنية للضغط على الحكومة اللبنانية لتطبيق قرارها الرسمي.