الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"أمل": الحكومة تغتال الصندوق الوطني للضمان وتدمر الطبقة العمالية

اعتبر المكتب العمالي المركزي في حركة “أمل” في بيان، أنه “يبدو أن الحكومة مصممة على إغتيال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فقيام الحكومة بتعديل مرسوم الحد الأقصى للكسب الخاضع للحسومات لفرع ضمان المرض والأمومة ليصبح 50 مليون ليرة لبنانية أي ما يعادل تقريباً 550 دولارا أميركيا بعد أن كان يساوي 5 أضعاف الحد الأدنى للاجور قبل الازمة، أي ما يعادل 2250 دولارا أميركيا وبدون إنهاء مسبق من مجلس الادارة في الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى أن هذا المرسوم يشكل مخالفة صارخة لقانون الضمان الاجتماعي لعدم إحترامه الاصول القانونية في إعداد وإرسال المراسيم، هو يعتبر إغتيالا بكل معنى الكلمة لكل المساعي التي تقوم بها إدارة الصندوق ممثلة بمديرها العام ومجلس الادارة من أجل تصحيح ورفع التعريفات الطبية، وبالتالي إن هذا المرسوم يمنع أي تصحيح مستقبلي لتقديمات فرع ضمان المرض والأمومة، وبالتالي حرمان شريحة كبيرة من اللبنانيين من الاستشفاء والطبابة والحكم عليهم بالموت أمام أبواب المستشفيات”.

ورأى أن “الحكومة بدل أن تعوض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن آلاف المليارات من الديون المستحقة للصندوق على الدولة والتي تبخرت بسبب تقاعس الدولة عن القيام بواجباتها وبسبب الازمة الاقتصادية، ها هي تقوم بإستكمال عملية التدمير الممنهج للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي حرمان شريحة كبيرة من اللبنانيين من الحد الادنى من الحماية الصحية والاجتماعية لمصلحة جشع الهيئات الاقتصادية التي قطعت مرحلة الفجور في الكذب على اللبنانيين، حيث ادعت البارحة حرصها على الضمان وطالبته القيام بواجباته اتجاه المضمونين وهاهي اليوم تستشرس لمحاصرة الضمان وتدميره”.

وأشار الى أنه “في ما يخص المرسوم الذي عدل الحد الادنى الرسمي للأجر الشهري  ليصبح 18 مليون ليرة دون لحظ غلاء المعيشة بشكل واضح وصريح، رغم أن وزير العمل قد أخذ موافقة مجلس شورى الدولة بتاريخ 26/3/2024 على مشروع مرسوم بإعطاء زيادة غلاء معيشة للقطاع الخاص بقيمة 9 ملايين ليرة وتعديل الحد الأدنى للأجر الشهري ليصبح 18 مليون ليرة”.

وشدد على ان استمرار الحكومة في الخضوع لصالح الهيئات الاقتصادية على حساب العمال والطبقات الفقيرة، ظاهرة خطيرة تُهدد العدالة الاجتماعية”، مطالبا “غالبية الوزراء في الحكومة بالنزول عن عروشهم العاجية للقيام بجولة سريعة في الاسواق للاطلاع على الاسعار الخيالية للسلع والخدمات الاساسية، التي أصبحت أغلى عما كانت عليه قبل الازمة، وربما فات أغلب السادة الوزراء بأن لبنان يُعدّ البلد الأول عالمياً من حيث تضخم أسعار الغذاء، حيث بلغت 352% في كانون الاول 2022 وهي في إزدياد مستمر منذ تاريخه، وربما فاتهم أيضأً بأن أسعار المواد الغذائية  إرتفعت بنسبة 500% وأسعار المحروقات بنسبة 1000% و أسعار فواتير الكهرباء بنسبة 500% وأسعار الاتصالات بنسبة 400%.“.

وتوجه الى الهيئات الاقتصادية بالقول: ألم يكفكم الارباح الطائلة التي جنيتموها خلال السنوات الثلاث الاخيرة؟ تهددوننا بالافلاس في كل يوم وأنتم في كل ثانية تضاعفون ثرواتكم من خلال الارباح الهائلة والكبيرة التي تحققونها من خلال رفع أسعاركم يومياً دون حسيب أو رقيب تحت حجج واهية، ناهيك عن الارباح الخيالية التي حققها بعضكم من الدعم العشوائي ومن منصة صيرفة والبعض الاخر عبر التلاعب اليومي بسعر صرف العملة، وذلك كله على حساب العمال والموظفين الذين لا تعطوهم إلا فتات الحد الادنى من حقوقهم”.

ودعا “الحكومة إلى تصحيح الاخطاء الجسيمة في المرسومين الصادرين وتصحيحهما قبل نشرهما في الجريدة الرسمية”، كما دعا وزير العمل “الاحرص على حقوق العمال إلى القيام بواجباته كاملة لناحية وقوفه مع الاتحاد العمالي العام الممثل للطبقات الفقيرة”، مؤكدا ضرورة “التصدي إلى هذه المؤامرة بإستخدام كل الوسائل المتاحة”.

وذكّر “الحكومة بأنّ رفع الحد الأدنى للأجور دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية، مثل التضخم والفساد، يبقى منقوصاً فالحكومة مطالبة بالقيام بإجراءات استثنائية تحاكي خطورة المرحلة، والمعبر الاساسي لهذه الاجراءات هو عبر وضع نظام ضرائبي عادل لا يسلب العمال والموظفين رواتبهم ولا يحملهم عبء تمويل خزينة الدولة من جيوبهم  ويقضي بحل معضلة عجز الأجهزة الضامنة كلها وعلى رأسها الضمان الاجتماعي الذي ينبغي تعزيز دوره حاليا، وليس القفز فوق معضلات تمويله وتغييب دوره في الطبابة والاستشفاء والتقديمات الاجتماعية وتعويضات نهاية الخدمة التي لم تعد تكفي لاستشفاء المتقاعدين ليوم واحد” .