الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أين مصلحة لبنان في معاكسة توجّهات العرب سوريًّا؟

لارا يزبك - المركزية
A A A
طباعة المقال

جدد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، أمام وزراء الخارجية العرب الثلثاء، الدعوة إلى ‏استعادة سوريا مقعدها في “الجامعة العربية‎”.

وأكد بو حبيب، خلال الدورة العادية الـ 158 لمجلس “الجامعة العربية” على المستوى الوزاري في الجزائر “ضرورة وأهمية أن ‏تستعيدَ سوريا مقعدها في جامعة الدول العربية، وهي دولة مؤسسة فيها”. ولفت إلى أن لبنان “لا يزال يعاني من الانتهاكات الإسرائيلية ‏والخروقات اليومية والمتزايدة على نحو يُرهب اللبنانيين في المناطقِ المأهولة كافة، من دون رادع إقليمي أو دولي حيث تُصرّ إسرائيل ‏على سياستها العدوانية والدفع نحو التصعيد واستخدام الأجواء اللبنانية للاعتداء على سوريا”. وشدد على أن “الصمت الدولي يشجع ‏إسرائيل على الإمعان والاستمرار في خروقاتها واعتداءاتها وانتهاكاتها لقرارات الشرعية الدولية. ونحن نعول على الموقف العربي ‏الموحّد دعماً للبنان بمواجهة هذا الواقع‎”.‎

الجدير ذكره هنا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، هو ان دولتين بارزتين وقد تكونان الابرز في الجامعة العربية، ‏عنينا السعودية ومصر، رفضتا التجاوب مع مساعي الجزائر لتوجيه الدعوة الى سوريا للمشاركة في القمة المزمع عقدها في العاصمة ‏الجزائرية في 1 – 2 تشرين الثاني المقبل‎.‎

فالرياض والقاهرة تعترضان على اي تطبيع مع النظام السوري قبل ان يتجاوب أولا مع الحل السياسي للازمة السورية وقبل ان ‏يُسهّله، وثانيا، قبل ان يبدأ عملية فك ارتباطه بالجمهورية الاسلامية الايرانية. اما بشار الاسد، تتابع المصادر، فلم يشرع بعد في تنفيذ ‏اي من هذه الشروط ولا يزال يعقّد التسوية السورية ويسخّر اراضيه لمصالح طهران التي تزرع فيها أذرعها ومخازن السلاح‎.‎

في السياق، قال سليم الخطيب عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري، ان رفض كل من مصر والسعودية، عودة نظام الأسد ‏إلى الجامعة العربية، يعني أن الدولتين لا تريان في النظام ممثلا عن الدولة السورية، فلا هو قادر على الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات ‏في ظل تغول الاحتلالين الإيراني والروسي على مفاصل الحكم والوزارات السيادية لديه، ولا هو عامل أمن واستقرار للمنطقة. ‏وأضاف في تصريحات مطلع الاسبوع لـ”عربي21″: النظام بات أداة خطيرة بيد أعداء الوطن العربي ويعمل جاهدا على تصدير ‏الإرهاب والمخدرات ويهدد أمن الدول العربية واستقرارها‎”.‎

انطلاقا من هذه المعطيات كلّها، تسأل المصادر عن جدوى اطلاق الخارجية اللبنانية مواقف تتناقض والتوجهات العربية خاصّة في ‏وقت تسعى بيروت جاهدة الى اعادة مد الجسور بينها وبين اشقائها العرب والخليجيين. والانكى، تضيف المصادر، هو ان إصرار لبنان ‏على لعب دور المدافع عن مصالح النظام السوري في الجامعة العربية، لن يفيد دمشق، وبطبيعة الحال، لن يعود بالنفع على لبنان، بل ‏بالعكس، سيكرّس الانطباع الموجود عنه لدى العرب، بأنه بات واقعا في الخندق الممانِع المناوِئ للعرب، في المنطقة‎.‎

فلماذا تصرّ الدولة اللبنانية عبر خارجيتها، على التغريد خارج السرب العربي؟ وأين مصلحة اللبنانيين في هذا السلوك؟