الثلاثاء 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أيوب لـ"صوت بيروت": سنشارك في جلسة مناقشة الموازنة لإعادة الانتظام المالي للدولة

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعدما أنهت لجنة المال والموازنة النيابية دراسة ومناقشة موازنة ٢٠٢٤، وأقرت التعديلات المهمة التي تخفف قدر الإمكان من تداعياتها الكارثية، فيما لو بقيت كما أعدتها الحكومة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة لدرس وإقرار مشروع الموازنة العامة عن العام 2024 يومي الأربعاء والخميس المقبلين قبل الظهر وبعده.

جلسة الموازنة ليست كغيرها من الجلسات، وإن كان هناك إشكالية حول اعتبار مجلس النواب هيئة انتخابية وليس تشريعية في ظل الشغور الرئاسي الذي يستمر منذ أكثر من سنة، لكن الأمر الخطير والذي يحتم ضرورة إقرار الموازنة في مجلس النواب هو أنه إذا لم تُقر أواخر الشهر الحالي فتستطيع الحكومة أن تقرها بمرسوم كما هي، من دون إدخال التعديلات التي أقرتها لجنة المال والموازنة وفي هذه الحالة ستكون كارثية.

في السياق، تقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب في حديث لـ “صوت بيروت إنترناشونال”: موقفنا واضح بالنسبة للمشاركة في جلسة الموازنة والذي ينطلق من تطبيق المواد الدستورية وأهمها المادة ٣٢ من الدستور التي تحدد أن العقد الثاني الذي يبدأ في أول ثلاثاء بعد ١٥  تشرين الأول، مخصص لدراسة ومناقشة الموازنة العامة، ولا يمكن مناقشة أي موضوع آخر قبل الانتهاء من إقرارها.

وتشرح أيوب أنّ الدستور اللبناني حدد اليوم الذي يدعو فيه رئيس مجلس النواب إلى مناقشة وإقرار الموازنة في الهيئة العامة، أنه لا يحق للمجلس عندها أن يشرع في أي أمر آخر، “ومن هذا المنطلق نحن لا نشارك في جلسة تشريعية عادية، بل جلسة مناقشة الموازنة العامة ومن هنا نحن سنشارك في جلسة مناقشة الموازنة لأنها من الأمور الأساسية لإعادة الانتظام المالي للدولة”.

وردًا على سؤال حول أهمية التعديلات التي أقرتها لجنة المال، قالت أيوب: مشروع الموازنة كما أرسلته الحكومة لم يكن مقبولاً لا بالشكل ولا بالمضمون ولا من ناحية عدم شفافية الأرقام التي كانت موجودة في الاعتمادات المفتوحة للنفقات أو في تقرير الواردات، “وبعد جلسات ماراتونية في لجنة المال والموازنة استطعنا أن نقوم بتصحيح وتصويب لبعض الأرقام وبعض المواد وإلغاء كل ما له علاقة باستحداث ضرائب ورسوم جديدة وفرض أعباء على المواطن اللبناني وحماية الاقتصاد الشرعي”.

وتؤكد أيوب: نحن غير راضون عن آداء الحكومة بإرسال موازنة غير متوازنة وإلى جانبها موازنة رديفة وهي ما تُعرف بسلفات الخزينة وبالصرف من خارج الموازنة، مشيرةً إلى أن هذا الأمر خطير جداً وهو نهج اتبعته الحكومات المتتالية في ظل عدم وجود قطع حساب، “وبالتالي نحن كمجلس نواب غير قادرون على أن نراقب وأن نعرف كيف تم تسديد سلفات الخزينة ومن يدفعهم وكيف يتم الهدر ومن يتحمل المسؤولية سواء من أموال حقوق السحب الخاصة الذين تم صرفهم إلى الذي تبين من التدقيق الجنائي من عملية عدم وجود شفافية في الميزانيات سواء في مصرف لبنان أو في وزارة الطاقة وغيرها”.

وإذ رأت أيوب أنه كان يجب على الحكومة أن تأخذ درسًا من الإنهيار الذي حصل والأزمة الواقعة وتذهب إلى موازنة شفافة تعكس حقيقة الأرقام على الأقل، لفتت إلى أن لجنة الموازنة ختمت جلسات اللجنة الإثنين الماضي و”للأسف لم نتسلم ولم نطلع من وزارة المال على ماهية النفقات والواردات التقديرية بعد التعديلات التي أجريت”.

وردًا على سؤال حول ما إذا أصبحت الموازنة مقبولة بالنسبة للمواطنين بعد إجراء التعديلات عليها، قالت أيوب ليس هناك أي شيء مقبول للمواطن في ظل تقاعس الحكومة والدولة عن تقديم الحماية الاجتماعية وتأمين الحقوق الأساسية للمواطن تمكنه من حياة كريمة، مشيرةً إلى الإجحاف الذي يطال القطاع العام الذي ( يعطونه أبر مورفين) سواء عبر سبعة رواتب أو حوافز أو بدل إنتاجية، لكن الموظف الذي يصل إلى سن التقاعد يأخذ تعويضه على سعر صرف ١٥٠٠ ليرة للدولار، بينما كل الضرائب والرسوم يتم تسعيرها في الموازنة على سعر صرف ٨٩،٥٠٠ ليرة، مؤكدةً أنه اليوم لا يمكننا فرض ضرائب ورسوم واستحداث معدلات مرتفعة إذا لم يؤمّن للمواطن الطبابة والدواء والمسكن والمأكل بشكل كاف.

واعتبرت أيوب أنّ تعميم الفساد على كل موظفي الدولة أمر خاطئ، متسائلة ما الذي يمنع الحكومة بإعادة هيكلة للقطاع العام و( تطهير إداري) وعندها يُعطى الموظف الكفوء حوافز كي يتم تفعيل العمل في الإدارات، معتبرةً إغراء كل الموظفين بحوافز أو بدل إنتاجية لا تدخل في أساس الراتب ليس إصلاحاً للإدارة، بل على العكس يؤدي إلى الزبائنية في التعامل مع الموظفين.

وتقول أيوب: أوقفنا التداعيات الكارثية للموازنة على الاقتصاد ككل وعلى المواطنين، وكانت مهمتنا شاقة لكن تمكننا من من عدم السماح بأن تصدر الموازنة بمرسوم وهذا أمر مهم جداً، كما منعنا استحداث ضرائب جديدة  وأوقفنا الزيادات العشوائية في الغرامات والرسوم وخفضنا قدر المستطاع من العبء على أصحاب المداخيل المتدنية بتوسيع الشطور الضريبية وإعطاء إعفاءات عائلية أكبر، “لكن بالمقابل لا نستطيع في مجلس النواب أن ننظم موضوع الضمان الاجتماعي وتعاونية الموظفين وكل الصناديق الضامنة فضلاً عن أموال المودعين المحتجزة في المصارف التي من ضمنها أموال صناديق التعاضد كنقابتي الأطباء و المهندسين وغيرها”.

وشددت على ضرورة إقامة ورشة تشريعية إصلاحية طارئة، متسائلة إلى متى سيستمر هذا الشغور الرئاسي وإلى متى سنبقى في ظل حكومة تصريف أعمال “أصبحت تصرف إفلاس الدولة وتهحير اللبنانيين”.

وردًا على سؤال إذا كانت الموازنة تتضمن توحيدًا لسعر الصرف، قالت أيوب: نحن لا نستطيع أن نثبت أو نوحد سعر الصرف وكل الذي طالبنا به أن تكون الأرقام التي ذكرتها الحكومة من نفقات في الموازنة معتمدة على السعر الفعلي للدولار، وأن تكون المعايير موحدة، مشيرةً إلى أن الخطأ الذي حصل هو ربط تثبيت سعر الصرف وتوحيده بالموازنة “وهذا ما رفضناه في لجنة المال والموازنة”.