الأثنين 29 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إطلاق نداء وطني جامع من الفعاليات السنية لدعم مبادرة المفتي دريان

أطلق رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير، باسم مجموعة واسعة من القيادات والفعاليات المسلمين السُنة نداءً وطنياً جامعاً، وذلك دعماً لمبادرة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الوطنية بجمع النواب المسلمين السنة، بهدف حماية الدولة اللبنانية بكل ركائزها الدستورية والمؤسساتية والوطنية.

وجاء ذلك في تجمع حاشد في حضره عدد كبير من الوزراء والنواب السابقين، وقيادات سياسية ومدرين عامين وفعاليات إقتصادية وإجتماعية ونقابية ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات من المجتمع المدني.

ودعا شقير النواب المجتمعين إلى توحيد صفوفهم وتحمل مسؤولياتهم وأن يتلاقوا للإلتزام بالإستحقاقات الدستورية وبنص إتفاق الطائف لإنقاذ البلاد والعباد.

وقدّر الدعوة الموجهة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان النواب المسلمين السنة من كل المناطق اللبنانيه للاجتماع بدار الفتوى بتاريخ 24 من الشهر الجاري؛ ورأى في الدعوة والاجتماع بادرة وطنية جامعه؛ تجمع ولا تفرق؛ وتنير الطريق للنهوض والتوازن الوطني؛ وتساهم بشكل فعال بتصحيح مسار الوطن؛ واخراجه من الانحدار والانزلاق الخطير الذي تشهده الساحة اللبنانية على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأهاب رئيس الهيئات الاقتصادية بالنواب المجتمعين بدار الفتوى برعاية مفتي الجمهورية وندعوهم باسم اللبنانيين جميعاً لأن يوحدوا صفوفهم؛ ويتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية مع بقية اخوانهم النواب اللبنانيين لأن يكون لبنان الوطن أولاً واخيراً بالنسبة لاهتماماتهم؛ وان يتلاقوا للالتزام بالاستحقاقات الدستوريه؛ وبنص وثيقة الوفاق الوطني المعروفه باتفاق الطائف لانقاذ البلاد والعباد من حالة الفوضى والتمزق والضياع والانهيار الذي أخرج لبنان عن دوره الحضاري الذي ميزه ليكون ملتقى الحضارات والثقافات والتنوع في هذا الشرق العربي الأصيل.

وشدد شقير على أنه على ثقة تامة بأن الاجتماع النيابي بدار الفتوى سيكون لقاءً وطنياً بامتياز بعيداً عن أية مشاريع طائفية أو مذهبية؛ وبداية الطريق لإعادة النهوض بالدوله ومؤسساتها؛ ليبقى لبنان سيداً حراً عربياً مستقلاً؛ ووطن العيش الواحد والتنوع؛ لجميع أبنائه الحريصين على بناء الدولة الوطنيه الجامعة والعادلة والحاضنة وللبنانيين جميعاً.

في المقابل، أسف شقير من أن الدولة متوقفة عن القيام بأبسط واجباتها، وعن تقديم خدماتها، فمعامل الكهرباء تم إطفاؤها، وإمدادات المياه في خبر كان، أما الإتصالات فحدث ولا حرج، كما عاد لبنان عشرات السنوات الى الوراء، وهو يحتل أسفل التصنيفات العالمية.

ولفت إلى أن ما يمكن أن يعطي صورة واضحة عن حجم الخراب والخسائر، هو تقهقر حجم الإقتصاد الوطني الذي إنخفض من 56 مليار دولار الى ما دون الـ18 مليار دولار، والتي أدت تداعياته الى إقفال آلاف المؤسسات وتدهور حجم أعمال ما تبقى من مؤسسات، وإرتفاع معدلات الفقر والبطالة الى مستويات قياسية، أما المواطن، فقد تآكلت مداخيله ومدخراته وبات على الأرض يا حكم.

وقال شقير:” المواطن بات على الأرض يا حكام، يعيش كل يوم بيومه، يواجه الذل والمآسي، ويقاتل من أجل البقاء، وعلى مختلف المحاور، للحصول على إحتياجاته الغذائية والحياتية، والكهرباء، والمياه، والإتصالات، والدواء والطبابة والإسشفاء، والآن يقاتل من أجل توفير العلم لابنائه، وبين كل هذه الفوضى، تبقى علة العلل الذي يواجهها الإقتصاد الوطني والقطاعات الإقتصادية والمواطن على حد سواء، هو كلفة المحروقات (البنزين والمازوت) وكلفة الكهرباء”.

وأكد رئيس الاهيئات الاقتصادية أن ما يمر به لبنان غير مسبوق على الإطلاق على مستوى العالم، وهو ناتج عن مصيبة غير مسبوقة عالمياً، تتمثل بقواه السياسية التي تخلت عن القيام بواجبها الوطني.

وأشار إلى أن ثلاث سنوات مرت على عمر الأزمة من دون أن تتمكن السلطة من إتخاذ أي إجراء فعلي لوقف التدهور، ومواجهة الأزمة وإنقاذ لبنان، ثلاث سنوات من التدهور والتراجع المرير، أكل الأخضر واليابس، فيما لم يمر يوماً إلا وشهدنا فيه صراعاً شرساً بين القوى السياسية على مصالح خاصة وضيقة، ولو كان ذلك على حساب أوجاع اللبنانيين ومعاناتهم وعذاباتهم.

وحذّر من أننا اليوم وصلنا الى المحظور، حيث بات الخطر على ديمومة مؤسسات الدولة الدستورية وعلى الكيان.