الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ابو دياب لـ"صوت بيروت انترناشونال": هذا هو مصير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يمضي عام ويأتي عام اخر يحمل ما تركه سلفه من الاستحقاقات والملفات والتحديات وطبعاً الأزمات، ومن ابرز هذه الاستحقاقات ابرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي سيساعد لبنان في الخروج من أزماته الاقتصادية والمالية والمعيشية، التي تفاقمت في العام ٢٠٢٢ مع التدهور الغير مسبوق لليرة اللبنانية
فما مصير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في ظل الفراغ الرئاسي ووجود حكومة تصريف اعمال؟.

وهل ستتمكن حكومة تصريف الاعمال من اجراء الاصلاحات المطلوبة من الصندوق؟.
 
في هذا الإطار أوضح الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والبيئي والاجتماعي الدكتور أنيس أبو دياب في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إن المفاوضات مع صندوق النقد ليست متوقفة لكن بعد توقيع الاتفاق على مستوى الموظفين في نيسان الماضي والتي تسمى اتفاقية إعلان نوايا ينتظر الصندوق تنفيذ الاصلاحات المطلوبة، والتي أنجز منها اثنين منتقصين وهما تعديل قانون السرية المصرفية و اقرار موازنة ٢٠٢٢ التي هي الى حد ما مقبولة مشيراً ان الصندوق كان يطمح بأن تكون أفضل لكن هو يتطلع الى موازنة ٢٠٢٣ على ان تكون موازنة متوازنة اصلاحية فيها الكثير من العناوين الاصلاحية والكثير  من وقف الهدر خصوصاً فيما يخص النفقات العادية.
 
وأشار ابو دياب إلى ان صندوق النقد يتطلع ايضاً إلى إقرار قانون الكابيتال كونترول أي ضبط السيولة و اقرار قانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي والامر الاساسي الذي يتطلع اليه الصندوق هو توحيد سعر الصرف، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في متابعة المفاوضات مع الصندوق بل المشكلة تكمن في قيام لبنان بالإصلاحات المطلوبة التي يعيقها عدم وجود حكومة فعلية كما تحتاج ايضاً الى اقرار في الهيئة التشريعية اي المجلس النيابي.
 
واذ شدد على انه لا يعيق إقرار هذه الاصلاحات عدم وجود رئيس جمهورية او حكومة فعلية لفت الى ان الاسراع بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة يُسرع في عملية المفاوضات مع الصندوق اكثر ويصبح هناك جدية اعلى، لأن صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية اليوم ترى بأن هذه الحكومة هي حكومة تصريف اعمال لا تستطيع ان تلتئم وبالتالي لا تستطيع ان تتخذ اجراءات سريعة آخذين بعين الاعتبار بأنه إذا وافق صندوق النقد ووصلنا الى مرحلة التوقيع معه حكماً يُعتبر هذا الأمر من الاستثناءات الضرورية التي يجب أن يلتئم من أجلها مجلس الوزراء.