السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتفاق إطار ثلاثي برعاية أميركية يمهّد لإنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل.. إليكم التفاصيل

وقّعت الولايات المتحدة الأميركية ولبنان وإسرائيل، برعاية الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاق إطار ثلاثياً يهدف إلى إنهاء عقود من الصراع بين لبنان وإسرائيل، ووضع أسس أمنية وسياسية تمهّد للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم بين البلدين.

ويؤكد الاتفاق التزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي بالعيش بسلام وأمن كدولتين متجاورتين تتمتعان بالسيادة، مع إعلان نية مشتركة لإنهاء حالة النزاع القائمة ومعالجة أسبابها الجذرية، تمهيداً لوضع حد نهائي لحالة الحرب بين البلدين عبر مفاوضات مباشرة وبرعاية ودعم أميركيين.

وينص الاتفاق على تنفيذ عملية متدرجة ومتبادلة تقوم على استعادة الجيش اللبناني سلطته وسيادته الكاملة على الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها العسكرية والأمنية، بما يسمح بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وفق آليات محددة وخاضعة للتحقق الدولي.

وبحسب الاتفاق، سيتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في مناطق تجريبية يتم الاتفاق عليها بين الجانبين، على أن تشهد هذه المناطق عمليات نزع سلاح وتفكيك للبنى العسكرية التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية، قبل بدء جهود إعادة الإعمار وعودة السكان المدنيين إليها تحت السلطة الحصرية للدولة اللبنانية.

ويؤكد لبنان، بموجب الاتفاق، التزاماً وصف بأنه “حاسم وغير قابل للتراجع” باستعادة السيادة الكاملة على كامل أراضيه، وإعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة والسلاح، وضمان عدم امتلاك أي جهة غير حكومية أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة داخل البلاد.

وفي المقابل، شددت إسرائيل على أن عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية جاءت نتيجة التهديدات والهجمات المنسوبة إلى الجماعات المسلحة غير الحكومية، مؤكدة أنها لا تمتلك أي مطالب أو طموحات إقليمية داخل لبنان، وأن إنهاء هذه التهديدات سيزيل أي مبرر مستقبلي لوجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

كما أعاد لبنان التأكيد على أن مؤسساته الأمنية والعسكرية وحدها تتحمل مسؤولية الدفاع والأمن الوطني، وأن قرار الحرب والسلم هو حق حصري للدولة اللبنانية، مع رفض أي جهة داخلية أو خارجية استخدام القوة أو العمل العسكري باسم لبنان من دون تفويض رسمي من الحكومة اللبنانية.

وينص الاتفاق كذلك على إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية مشتركة بمشاركة ودعم الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق ومتابعة الترتيبات الأمنية وضمان الالتزام بها.

وفي الجانب العسكري، يلتزم لبنان بتنفيذ برنامج يعتمد على معايير أداء واضحة لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته العسكرية والأمنية الكاملة على الأراضي اللبنانية، على أن ترتبط أي مساعدات أميركية مستقبلية بتحقيق مراحل تنفيذية قابلة للتحقق وبتوفير أعلى مستويات الشفافية والرقابة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعهدت الولايات المتحدة بحشد دعم دولي واسع لإعادة إعمار لبنان وإصلاح بنيته التحتية واستعادة نشاطه الاقتصادي، إلى جانب إطلاق برامج للتعافي الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للبنانيين.

كما تضمن الاتفاق التزاماً أميركياً ولبنانياً بمنع وصول الأموال إلى أي جهات أو أفراد مرتبطين بالجماعات المسلحة غير الحكومية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع استفادتها من أموال إعادة الإعمار أو المشاريع الاقتصادية المستقبلية.

واتفق الطرفان على إطلاق مجموعات عمل متخصصة لصياغة اتفاق سلام وأمن شامل، إلى جانب مسارات تفاوض مباشر ومتواصل برعاية أميركية، وصولاً إلى تسوية نهائية ودائمة تضمن الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي لبنان وإسرائيل.

وشدد الاتفاق أيضاً على أهمية اتخاذ خطوات لبناء الثقة بين الجانبين، بما في ذلك وقف الإجراءات العدائية في المحافل الدولية، والعمل على إعادة رفات المفقودين والإفراج عن المحتجزين.

وفي ختام الوثيقة، أعرب لبنان وإسرائيل عن تقديرهما للدور الأميركي في دعم جهود إنهاء الصراع وإرساء الاستقرار في المنطقة، مشيدين بالدور الذي لعبته الإدارة الأميركية في التوصل إلى هذا الاتفاق الإطاري.

وقد تم توقيع الاتفاق في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2026، بثلاث نسخ أصلية باللغة الإنجليزية.