استمع لاذاعتنا

اجتماع برئاسة عكر لحماية المناطق المتضررة بسبب انفجار المرفأ

ترأست نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، اجتماعا في مكتبها بالوزارة، لمناقشة موضوع حماية المناطق المتضررة نتيجة انفجار مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها وتشكيل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 وإطلاق عملها، وذلك في حضور ممثلة وزير المال في حكومة تصريف الأعمال وأمين السجل العقاري جويس عقل، اللجنة النيابية المكلفة متابعة ودرس هذا الملف والتي تضم رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة النائب جورج عقيص، والنواب: فيصل الصايغ، نزيه نجم، أمين شري، نقولا نحاس، غازي زعيتر، ونقولا الصحناوي.

وتحدثت الوزيرة عكر فأكدت “ضرورة العمل الجدي من أجل تخطي أزمة انفجار مرفأ بيروت، في ظل الوضع المالي والاقتصادي الصعب”.

وعرضت ب”الأرقام والوثائق أبرز ما تم القيام به، والقرارات التي اتخذت من قبل الحكومة لمساعدة المتضررين، في ظل إمكانات الدولة المتواضعة، إضافة الى الإجراءات المتخذة لدعم الأسر الأكثر حاجة تحت وطأة الوضع المالي والاقتصادي المتردي، وتداعيات وباء كورونا”.

كما تناولت “موضوع المنصة الإلكترونية التي تم إنشاؤها والمتعلقة بالمساعدات المقدمة من الدول والمؤسسات المانحة”.

وتطرقت إلى “عمل اللجنة المنبثقة عن القانون 194 الذي أقر في مجلس النواب”، مؤكدة “التزامها العمل سريعا على تحقيق كل البنود إيمانا منها بضرورة استعادة الناس لمنازلهم وأعمالهم، وذلك عبر جملة مراسيم تطبيقية ووضع آليات لها قابلة للتطبيق، إضافة الى تنفيذ القانون وتطبيق مندرجاته لمحو آثار الإنفجار المأسوي، ودعم المجتمع المحلي بالوسائل المتاحة، والتواصل مع الناس مباشرة، ووضع خطة إعلامية للاعلان عن كل ما يتم تحقيقه”.

وشددت على أن “هناك خسائر لا يمكن تعويضها، لكن سيتم توفير كل الجهود من أجل التخفيف من وقع المأساة ومساعدة الناس على استعادة حياتهم الطبيعية قدر الإمكان”، وقالت: “إنها فرصة لإعادة الأمل ومحو آثار الانفجار المدمر وفرصة أيضا لإثبات قدرتنا على النهوض”.

وقالت عكر: “بدل انفجار المرفأ المأسوي منذ ثلاثة أشهر المشهد في العاصمة بيروت، وخلف مئات القتلى، وآلاف الجرحى، والمشردين، وأحدث أضرارا جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة، فوفقا للبنك الدولي فإن كلفة التدخل الفوري والقصير المدى لإعادة إعمار بيروت والمناطق المجاورة تبلغ حوالى 2 مليار دولار. ورغم إمكانات الدولة المتواضعة، في ضوء الأزمة المالية والاقتصادية وأزمة وباء كورونا، قمنا بما توفر لنا لمساعدة أهلنا، إذ تم الحصول على مبلغ 100 مليار ليرة المخصص في قانون الموازنة، بناء على طلب رئيس الجمهورية، وإستنادا إلى الصلاحيات المعطاة له بموجب المادة 85 من الدستور، وطلب رئيس الوزراء، لتوزيع المساعدات المالية على حوالى 10,300 عائلة متضررة، بناء على المسح الميداني للجيش، ووفق آلية اعتمدت المنازل الأكثر قربا لمحيط مكان الانفجار والأكثر تضررا وللعائلات الأكثر حاجة، والذين لم يستفيدوا من مساعدات أخرى. بدأت عملية توزيع المساعدات المالية في 30 تشرين الأول. وتم توزيع حوالى 50 مليار ل.ل. (50,303,700,000 ل.ل) ل5,625 عائلة حتى الآن. وكان قد سبق هذا، إقرار مجلس الوزراء تخصيص مبلغ 370 مليار ليرة لبنانية لحوالى 200 ألف عائلة، للاستفادة من مبلغ 400 الف ليرة شهريا. وتم توزيع مبلغ 179 مليار ل.ل (178,789,800,000) لحوالى 447 ألف (446,892) مستفيد على ثلاث مراحل، ومنهم من استفاد أكثر من مرة واحدة”.

أضافت: أطلقنا منصة الكترونية في رئاسة الوزراء لتنسيق جهود الدول المانحة والجمعيات، لتكون نافذة لهذه الجهات وللرأي العام للاطلاع على كل المعلومات على https://dcp.pcm.gov.lb وبشكل شفاف وتفصيلي حول المساعدات العينية المقدمة وكيفية توزيعها، إضافة الى الإحتياجات الأساسية للمتضررين، وإحتياجات المستشفيات. وبلغ عدد المانحين المسجلين 147 مانحا حتى الآن، ووصلت تقريبا قيمة المساعدات العينية 141 مليون دولار أميركي”.

وتابعت: “إضافة إلى ما ذكرته، ونتيجة للأوضاع التي وصلنا إليها، قدم عدد من النواب مشروع قانون معجل مكرر والذي أقر لاحقا في مجلس النواب والذي يرمي إلى حماية المناطق المتضررة ودعم إعادة إعمارها. ويشمل نطاق تطبيقه، منع التصرف والبيوعات العقارية، والتعويضات، وتمديد عقود الايجارات، والإعفاءات من الضرائب والرسوم، الحفاظ على الأبنية التراثية، التقديمات الصحية، تغطية المتطلبات بالدولار الأميركي، والذي نعلم جميعا صعوبة الحصول على العملات الأجنبية هذه الأيام. وعلى اللجنة، أن تؤكد التزامها العمل سريعا على تحقيق هذه البنود، إيمانا منها بضرورة استعادة الناس منازلهم وأعمالهم، وذلك عبر جملة مراسيم تطبيقية، ووضع آليات لها قابلة للتطبيق، إضافة الى تنفيذ القانون وتطبيق مندرجاته، من أجل محو آثار هذا الانفجار المأسوي، ودعم المجتمع المحلي بالوسائل المتاحة، كذلك التواصل مع الناس مباشرة، ووضع خطة إعلامية، للاعلان عن كل يتم تحقيقه. إنها فرصة لاعادة الأمل ومحو آثار هذا الانفجار المدمر ولإثبات قدرتنا على النهوض”.

وختمت: “نحن نعلم أن هناك خسائر لا يمكن تعويضها، كخسارة أهلنا، والأضرارالصحية والنفسية، لكن، كلنا يعلم وللأسف محدودية مقدرات الدولة حاليا من الناحية المالية والاقتصادية، لكننا لم ولن نوفر جهدا من أجل التخفيف من وقع هذه المأساة ومساعدة الجميع على استعادة حياتهم الطبيعية قدر الإمكان”.

بعد ذلك، ناقش المجتمعون “كيفية عمل اللجنة في المرحلة المقبلة”، مشددين على “ضرورة الإسراع في التنفيذ وبت الأمور، وإيجاد الحلول القانونية المناسبة واعتماد مبدأ الشفافية”.