
صندوق النقد الدولي
أسئلة كثيرة لا تزال بلا أجوبة واضحة، وهي ترسم مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي بنتيجته ترتبط كل آمال اللبنانيين بالخروج من أتون الهلاك المعيشي الاقتصادي. وتبدو الأمور للأسف تدور في الحلقة ذاتها، خصوصًا وأن غياب حاكم مصرف لبنان عن المفاوضات في مراحلها الأولى جعل لبنان موضع شك فريق الخبراء الدوليين، الذين كرروا في الاجتماع الثاني على مدى ساعة ونصف على مسامع الفريق اللبناني شروط اقتران الخطط بعمل حقيقي تنفيذي.
مصادر الوفد اللبناني أوضحت عبر “الأنباء” أن النقاشات التي جرت الكترونياً تركزت بمعظمها حول حسابات مصرف لبنان، وأن حاكم “المركزي” شرح لخبراء الصندوق رؤيته لبرنامج الإصلاح النقدي من دون الدخول في التفاصيل الرقمية لهذا البرنامج، لأن خبراء الصندوق ما زالوا في إطار جمع المعلومات من دون تحديد الأرقام.
كما جرى الاتفاق بين الطرفين على عقد اجتماعات دورية بينهما بمعدل اجتماعين كل أسبوع او ثلاثة اجتماعات عند الضرورة.
من جهة ثانية، توقفت مصادر حكومية عبر “الأنباء” عند الاجتماع الثاني الذي عُقد في السراي الحكومي بدعوة من رئيس الحكومة لسفراء الدول المشاركة في مؤتمر “سيدر” بحضور الوزراء المختصين، مشيرة إلى أن هناك رابطاً بين المحادثات مع وفد الصندوق وما تقترحه الحكومة لجهة مؤتمر “سيدر” وحملة “اليوروبوند”، لكنها ذكرت انه سيكون من الصعوبة التوصل الى مفاوضات مع الدائنين قبل ان يتضح المسار الذي تسلكه المفاوضات مع صندوق النقد.
وفيما أبدى السفير الفرنسي برونو فوشيه استعداد فرنسا لدعم لبنان، كان لافتا ما قاله السفير السابق بيار دوكان في المداخلة التي أجراها عن بعد خلال الاجتماع، بأن مؤتمر ”سيدر” ما زال ملائما للبنان لكنه في المقابل بدا حريصا على وضع جداول زمنية تتعلق بالاصلاحات التي تعهد بها لبنان، مشددا على ثلاثية مشاريع وإصلاحات وتمويل، وإلا تُرك لبنان لمصيره.
ولفتت المصادر إلى أن اولى شروط العمل الاصلاحي تقتضي بتخطي إشكالية تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي يعارضها التيار الوطني الحر لها بذريعة تحد من صلاحيات وزير الطاقة، بينما هي ضرورة ملحة لمراقبة عمل الوزارة وللشفافية في ابرام العقود التي تتم بالتراضي من دون ان يكون للحكومة أية رقابة عليها.