الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجوزو دعا لإغلاق "العسكريّة": الاستمرار بهذه الطريقة يؤدي إلى تفجير البلد

رفض قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، خلال إلقائه خطبة عيد الفطر ممثلًا والده مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في المسجد العمري الكبير في برجا، الأحكام الأخيرة للمحكمة العسكرية ضد عشائر خلدة، على خلفية الأحداث الأخيرة.

ورأى أن “الاستمرار بهذه الطريقة يؤدي إلى تفجير البلاد”، داعيًا إلى “إغلاق هذه المحكمة، لأنّ استمرارها تحدٍ لكل انسان لبناني، ولكل معاني العدالة”، وقال: “آن الأوان لأن ننتهي من هذه المهزلة، وأن نضع حدًا لهذه الأساليب التي تتحدى مشاعر وقيم الإنسان ومعاني الحضارة الإنسانية، فقد انتهت هذه الأزمنة، أزمنة محاكم التفتيش التي إذا أردتم العودة إليها، فأنتم تشرعون الفوضى في البلاد”.

وتابع: “أمس جاءتنا المحكمة العسكرية بجملة قرارات جائرة وظالمة ضد أهلنا في خلدة، وهذا أمر فيه ما فيه، لأنه ظلم، جهارًا ونهارًا، أن يعتدى على الإنسان في بيته، وأن يقتل ولده أمام الناس، وينفذ هجمة على خلدة، وبعد ذلك يحاسب طرف واحد، وجهة واحدة، والجهة الأخرى لا تحاسب، فهذا ليس من باب العدالة بل من باب الظلم الواضح البين. لا يمكن أن تستمر البلاد بهذه الطريقة، فما من بلد يحكم بهذا الاسلوب، ولا بد من تصحيح الأمور وعودة صاحب هذا القرار إلى رشده، فإذا كانت المحاكم تدار بالسياسة وبالأمر الواقع، فهذا أمر جلل وخطير، وهي ليست المرة الأولى التي تقوم بها المحكمة العسكرية بتجاوزات ظالمة تحت وطأة الأمر الواقع. آن الأوان للأمر الواقع أن ينكفئ، وان يضع لنفسه حدا في ظلم العباد”.

وقال: “أن يقتل الانسان في بيته، ويهاجم في منزله، وإذا دافع عن عرضه ونفسه، يصبح مجرمًا. أحكام بالجملة، إعدامات وقرارات بتسع سنوات وعشر سنوات، أين أنتم، وأي عدالة هذه؟ لذلك نقول للمسؤول عن هذا الامر، نحن لا نناشد أحدًا، لأننا نعتمد على الله، فثقتنا به، ولا نثق بكم أصلًا، ولكننا نقول إن استمرار الأمور بهذه الطريقة، هو تفجير للبنان؟ هذا البلد يجمعنا جميعًا، وإذا لم يكن هناك من عدالة نحتكم اليها ونثق بها، لا يمكن ان تستمر الحياة، لذلك آن الأوان لوضع الأمور في نصابها، وآن الأوان لأن يكون هناك عقلاء يتخذون قرارا بإغلاق المحكمة العسكرية، لأن استمرار هذه المحكمة هو تحدٍ لكل انسان لبناني، ولكل معنى من معاني العدالة”.

وختم: “آن الأوان لأن ننتهي من هذه المهزلة، وأن نضع حدا لهذه الأساليب التي تتحدى مشاعر وقيم الإنسان ومعاني الحضارة الإنسانية”.