الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحلبي: لن نسمح بتعطيل التعليم

حضرت الازمة التعليمية في احتفال تكريم رابطة المدارس الإنجيليّة تلامذتها المتفوّقين في مركز ضهور الشوير الإنجيلي في عين القسيس، وابرز ما طُرح في هذا اللقاء الذي جمع كل العائلة التربوية، تشديد وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي ضرورة العودة إلى التعليم الحضوري مع بدء السنة المقبلة، بالتوازي مع العمل على إطلاق نداء عالمي عبر حملة تشرح الوضع اللبناني وأهمية مساندة وزارة التربية في خطتها لتأمين التعليم الجيد لجميع الأولاد الموجودين في لبنان، مؤكداً أنه لن يسمح بتعطيل التعليم أو فرملة انطلاق الدراسة.

وفي المقابل، دعا الأمين العام للرابطة الدكتور نبيل قسطة لأن يكون لوزارة التربية مجلس حوكمة أو حكماء لدعم خطط الوزير وتوجّهاته، وأن يكون هذا المجلس منزّهًا ويحترم العمل بشفافية، مشيراً إلى أن الوقت مناسب لإطلاقه والكلّ سيدعمه نظراً لخطورة الوضع بالنسبة إلى التعليم. وقال قسطة: “لن تتقدّم التربية نحو الحل الاّ بمجلس كهذا يتمتع اعضاؤه بالنقابية والمهنية وهمّهم أن تعود العافية للنظام التربوي في لبنان لا سيّما إيجاد حلّ لمشكلة فائض الموظفين اذ أن هناك 37000 أستاذ لـ 250000 تلميذ في المدارس الرسمية بينما هناك 44000 أستاذ لـ 750000 تلميذ في المدارس الخاصة”.

أعرب قسطة عن قلقه وسأل عمّا إذا كُنّا في السنوات المقبلة سنبقى نختصر برنامج دروس الامتحانات كما فعلنا هذه السنة والسنة الماضية فقد وصل بنا الحال الى اختصار 30 الى 40 المئة من المواد؛ ما المصير بعد اليوم؟ وهل سيكون الرهان دائماً على أنّ الدولة ستتفّهمنا وهي بالتالي ستأخذ ما نعبر عنه كمعيارٍ أوّل عند وضع الأسئلة؟

وخاطب وزير التربية قائلاً إنّ البصمة المميّزة الكبرى التي يمكنكَ أن تتركها في عالم التربية في لبنان هي: مجلس حكماء بهدف التغيير، لا يراعي الـ 6 و 6 مكرّر، مجلسُ حكماءٍ أكبر من الأحزاب وأنقى من السياسة ولا ينتظر تعليماتٍ من أحد. له همٌّ واحدٌ هو أن يجد علاجاً لمشاكل التربية في لبنان.

وتطرق قسطه إلى “مسألة الفاقد التعليمي التي نتجت عن التعلّم عن بُعد حتى صار الطلاب يفتقدون إلى مهارات بناء المعرفة الأساسيّة والضرورية للنجاح” وعرّج على” شبه غياب القطاع الخاص عن آليات صنع القرارات المصيريّة في لبنان لا سيما أنّ الأبحاث تشير إلى أنّ هنالك زيادات في حالات المشاكل النفسيّة بين التلامذة”.

من جهته، حيّا الحلبي الدور الذي تؤديه المدارس الإنجيلية في العملية التعليمية في لبنان “ولا انسى أن الارساليات الانجيلية هي من ادخلت التعليم على مناطق من الجبل لم تكن فيها مدارس”.

وقال الحلبي “إننا اليوم في لحظة مفصلية في التعليم. أمامنا مهمات كبرى للسنة الدراسية المقبلة، ولا بد من الاخذ بالاعتبار أننا في قلب الازمة التي تمر بها البلاد لا بل الانهيار الذي فتك بكل القطاعات. أقول ونحن اليوم نكرم المتفوقين في الشهادات الرسمية إننا تمكنا من عبوراستحقاق الامتحانات الرسمية ونجحنا في إنقاذ العام الدراسي خصوصاً في التعليم الرسمي، بعد تعويض جزء مهم واساسي من الفاقد التعليمي. لكننا لا نستطيع الاستمرار بالطريقة ذاتها قبل أن نكون جاهزين لمواجهة كل الازمات التي تعترض طريقنا وهي كثيرة. وقد بدأت تطل براسها حيث نشهد تعطيلاً لكل القطاعات ومزيداً من الانهيارات، الامر الذي يستدعي خططاً عاجلة لتأمين انطلاقة سليمة للسنة الدراسية المقبلة وتوفير المستلزمات والمقومات المالية لتمكين المؤسسات التربوية من القيام برسالتها التربوية”.

وأكد الحلبي أنه لن يسمح بتعطيل التعليم أو فرملة انطلاق الدراسة، “فكما عملنا مع الجهات المانحة وتمكنا من تأمين الدعم للأساتذة بالتوازي مع تقديمات الدولة ومساعداتها الاجتماعية وبدلات النقل مع الامل بأن تشرّف الدولة تعهداتها تجاه المستفيدين سنستمر في هذا الأداء إلى آخر يوم من وجودنا في الوزارة لإنقاذ التعليم وتطويره وتحديثه بعيداً من التعطيل ومعه الإضرابات التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من شرذمة القطاعات وتطيح بالمؤسسات على رغم الحق في المطالب جراء الأزمة الخانقة”.