الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحوار شراء للوقت... وقد يحقق خرقاً في حالة واحدة!

لينا يونس
A A A
طباعة المقال

لن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسات جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية قبل انقضاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 الجاري. هو كان في صدد الدعوة الى جلسة اليوم، إلا انه عاد وعدل عنها لان لبنان الرسمي منهمك بـ”عرس” التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بينه واسرائيل في الناقورة.

لكن هذا الحدث لا يقف وحده خلف الإحجام عن الدعوات، بل يبدو ان رئيس المجلس بات مقتنعا بأن لا طائل من الجلسات الانتخابية في ظل التموضعات النيابية الراهنة، وبأن بات من الأفضل ان يدعو الى حوار بين الكتل السياسية لمحاولة التوافق على اسم مرشح رئاسي. في هذا الاطار، شدد المكتب السياسي لحركة امل مطلع الاسبوع، “مع اقتراب موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية والأجواء بعدم إمكانية الوصول إلى إنتخاب رئيس جديد”، على “أهمية تلاقي إرادات الكتل النيابية على حوار جدي وتواصل مفتوح ومباشر بعيدا عن المواقف المسبقة كما أعلن الرئيس بري من أجل الوصول إلى تفاهم وإتفاق على إسم الرئيس المقبل، وبما يسمح بإنتظام أدوار كل المؤسسات الدستورية، ويحمي مصالح جميع اللبنانيين القلقين من منطق الفراغ، بخاصة في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية التي تضرب شبكة الأمان للمواطن اللبناني”.

ومع ان ايا من القوى السياسية، لم يقفل الباب على هذه الدعوة بعد، الا ان الاطراف المعارِضة طلبت معرفة جدول اعمال هذا الحوار واهدافه، قبل تحديد موقفها النهائي منه، وقد تمسكت القوات اللبنانية في الوقت عينه، باللعبة الديمقراطية: فالانتخابات تعني انتخابات وتصويتا، وليست “توافقا” واتفاقات مسبقة كما أعلن رئيسها سمير جعجع.

غير ان اللافت للانتباه وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، هو ترحيب التيار الوطني الحر على لسان رئيسه النائب جبران باسيل بالحوار الذي يعتزم “الاستيذ” الدعوة اليه. فهو قال اثر اجتماع لتكتل “لبنان القوي” الثلثاء: ندعو للحوار لأننا جديون، فعلى المستوى المسيحي البطريرك يستطيع ان يتولاه، وعلى المستوى الوطني يمكن لرئيس الجمهورية القيام بذلك حتى الاثنين، واي دعوة حوارية من الخارج او من الداخل كدعوة رئيس المجلس النيابي نتعاطى معها من حيث المبدأ بإيجابية.

بحسب المصادر، إجماعُ “التيار” وفريق 8 آذار على تعليق جلسات الانتخاب والذهاب الى حوار، مهما كان شكله حول طاولة ام ثنائي، أمرٌ مقلق، ويوحي بأنهما سيدفعان من خلاله البلادَ نحو مرحلة “تضييع وقت” اضافية، كما فعلا في كل التجارب الحوارية السابقة، وذلك الى ان يكونا اتفقا على مقاربة موحدة بينهما للاستحقاق الرئاسي. فحتى الساعة، هما يختبئان خلف الورقة البيضاء لأن لا تفاهم بين مكونات هذا الفريق على مرشح واحد في ظل إعلان باسيل انه لن يصوّت لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ما وضع حزبَ الله في وضع حرج تجاه بنشعي التي سهّلت، منذ 6 سنوات، انتخاب عون رئيسا للجمهورية.

الهدف من هذا الحوار، هو اذا الهروبُ الى الامام، وهو يبدو كمحاولة من 8 آذار لرفع مسؤولية عدم الانتخاب وتعطيل النصاب، عنه، اذ متى أمّن اكثرية لمرشّحه فإن بري لن يدعو الى حوار بل الى جلسة لانتخابه رئيسا.

غير ان هذه القراءة ستكون في غير مكانها، في حالة واحدة: اذا كان حزب الله اتخذ قرارا بانتخاب رئيسٍ من خارج بيته السياسي، وإذا كان مُتفقا على ذلك مع “حركة أمل”، وفي صدد طرح هذه الفكرة على المتحاورين، خصوما كانوا أم حلفاء: فهل الضاحية في هذا الوارد؟

    المصدر :
  • المركزية